وبهذا الإسناد : عن محمد بن خالد الطيالسي عن ابن أبي نجران عن عبدالله (بن سنان) قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: إنا أهل بيت صديقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس. كان رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق الناس لهجة وأصدق البرية كلها وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله بعد رسول الله وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه ويفترى على الله الكذب عبدالله بن سبأ.
قال الكشي : وذكر بعض أهل العلم أن عبدالله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى علياً عليه السلام، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصى موسى بالغلو فقال في اسلامه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام مثل ذلك. وكان أول من أشهر القول بفرض امامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفرهم، فمن هنا قال من خالف الشيعة ان أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية(1).
5- الصدوق (183 هـ).
أورد حديثاً في صفة الدعاء، جاء فيه ذكر ابن سبأ، قال في (باب التعقيب) من (كتاب من لا يحضره الفقيه) رواية رقم (559). وقال أمير المؤمنين عليه السلام: >إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه الى السماء، وينصب في الدعاء فقال ابن سبأ: ياأمير المؤمنين أليس الله عز وجل بكل مكان(1)؟ قال: بلى، قال: فلم يرفع يديه إلى السماء؟ فقال: أو ما تقرأ ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾(2) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه وموضع الرزق ما وعد الله عز وجل السماء<(3).
وأورد هذه الرواية في ضمن رواية طويلة في كتاب (الخصال)(4).
6- أبو جعفر محمد بن الحسن الملقب بشيخ الطائفة المتوفى (064هـ).
ترجم شيخ الطائفة الطوسي عن حقيقة عبد الله بن سبأ في كتابه (رجال الطوسي) في باب (اصحاب علي رضي الله عنه) وقال: عبد الله بن سبأ الذي رجع الى الكفر وأظهر الغلو.