منها خلقتهم، وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال: فـ ( يرد الى الأرض، و) تعاد روحه الى جسده، [قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه ] [مدبرين] ، فيأتيه ملكان [شديدا الانتهار] فـ (ينتهرانه و) يجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الاسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان له: وما عملك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به، وصدقت [ فينتهره فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن، فذلك حين يقول الله تعالى:﴿ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا﴾ فيقول: ربي الله، وديني الاسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فينادي منا في السماء: أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا الى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مدّ بصره، قال: ويأتيه [وفي رواية يمثل له] رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، [أبشر برضوان من الله، وجنات فيها نعيم مقيم]، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: [ وأنت فبشرك الله بخير] من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، [فوالله ما علمتك، إلا كنت سريعا في طاعة الله بطيئا في معصية الله، فجزاك الله خيرا} ثم يفتح له باب من الجنة، وباب من النار، فيقال: هذا منزلك لو عصيت الله، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما في الجنة، قال: رب عجل قيام الساعة، كيما أرجع الى أهلي ومالي، [فيقال: له: اسكن]؛ وإن العبد الكافر (وفي رواية الفاجر) إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل اليه من السماء ملائكة [غلاظ شداد] سود الوجوه، معهم المسوح [ من النار] فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي الى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق
الإخلاص · الصفحة ٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإخلاصص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي