تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد عرض أدلة العلماء في إثبات صلاة النبي ﷺ على القبر أذكر ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله (ورويتم عن النبي ﷺ: أنه صلى قبر والميت في القبر غائب وإنما الصلاة د عاء للميت وهو إذا كان بيننا ملففا يصلى عليه فإنما ندعو له بالصلاة بوجه علمناه فكيف لا ندعوا له غائبا وفي القبر بذلك الوجه) (١).

واحتج الفريق الثاني (وهم الحنفية والمالكية) بما يلي:

اولا: قالوا إن صلاة النبي ﷺ على النجاشي من خصوصياته ﷺ (٢) وسيأتي تفصيل هذه القضية عند مناقشة الآدلة.

ثانيا: قالوا إنه توفي خلق كثير من أصحابه ﷺ من أعزهم القراء ولم ينقل عنه أنه صلى عليهم مع حرصه على ذلك حتى قال: لا يموتن أحد منكم الا آذنتموني فإن صلاتي عليه رحمة" (٣).

ثالثا: قالوا: إنه لم يصل صلاة الغائب بعد الرسول عليه الصلاة والسلام أحد وكذلك لم يصل المسلمون على رسول الله عليه الصلاة والسلام صلاة الغائب (٤).

رابعا: قالوا إن من شرط الصلاة على الجنازة حضورها بدليل ما لو كان الميت في البلد لم تجز الصلاة عليها مع غيبتها عنه (٥).

(١) معرفة السنن والآثار ٥/ ٣١٥.

(٢) حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٠٩، شرح الخرشي ٢/ ١٤٢ - ١٤٣، تفسير القرطبي ٢/ ٨١ - ٨٢.

(٣) حاشية ابن عابدين٢/ ٢٠٩ والحديث رواه النسائي وابن ماجة وابن حبان وهو صحيح على شرط مسلم قاله الشيخ الألباني. أحكام الجنائز ص٨٩ وانظر سنن النسائي ٤/ ٨٥.

(٤) شرح الخرمشي ٢/ ١٤٣.

(٥) المغني ٢/ ٣٨٢.

صلاة الغائب · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صلاة الغائبص ٣٧