تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحسن الشوكاني إذ قال: [وحكى صاحب البحر عن أبي حنيفة أن العقيقة جاهلية محاها الإسلام وهذا إن صح حمل على أنها لم تبلغه الأحاديث الواردة في ذلك] (١)، وهكذا ينبغي أن نحسن الظن بعلمائنا فهم أتقى وأورع من أن يتعمدوا مخالفة سنة رسول الله - ﷺ -.

أدلة الجمهور على أن العقيقة سنة:

١. عن سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى).

٢. عن سمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى).

٣. عن أم كرز قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة).

٤. عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - عق عن الحسن والحسين.

٥. عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - أمرهم عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة. (٢)

وجه الاحتجاج بهذه الأحاديث:

قال الجمهور أن هذه الأحاديث تدل على أن العقيقة سنة مستحبة أكدها النبي - ﷺ - بقوله وفعله، حيث أنه قد عق الحسن والحسين رضي الله عنهما.

وقالوا أيضًا أن الأمر في حديث عائشة مصروف عن الوجوب إلى الندب ويؤيد ذلك أن النبي - ﷺ - جعلها لرغبة المسلم واختياره، وما كان سبيله كذلك لا يكون واجبًا، فقد جاء في الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل النبي - ﷺ - عن

(١) نيل الأوطار ٥/ ١٥٠.

(٢) سبق تخريج هذه الأحاديث.

أحكام العقيقة · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام العقيقةص ٢٣