تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الباجي: [قوله - ﷺ - لا أحب العقوق ظاهره كراهية الإسم لما فيه من مشابهة لفظ العقوق وآثر أن يسمى نسكًا]. (١)

وقد أجاب التوربشتي عن ذلك بقوله: [هذا الكلام وهو أنه كره الاسم غير سديد إدرج في الحديث من قول بعض الرواة ولا يدري من هو وبالجملة فقد صدر عن ظن يحتمل الخطأ والصواب.

والظاهر أنه ها هنا خطأ لأنه - ﷺ - ذكر العقيقة في عدة أحاديث ولو كان يكره الاسم لعدل عنه إلى غيره، ومن سنته تغيير الإسم إذا كرهه والأوجه أن يقال يحتمل أن السائل ظن أن اشتراك العقيقة مع العقوق في الاشتقاق مما يوهن أمرها فأعلم النبي - ﷺ - أن الذي كرهه الله تعالى من هذا الباب هو العقوق لا العقيقة]. (٢)

وقد ثبت عن النبي - ﷺ - استعمال اسم العقيقة في أحاديث منها:

أ. حديث سمرة - رضي الله عنه -: (كل غلام رهينة بعقيقته ...).

ب. وحديث سلمان بن عامر الضبي - رضي الله عنه -: (مع الغلام عقيقته).

جـ. وحديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها: (العقيقة عن الغلام شاتان ...).

د. وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: (مع الغلام عقيقته ...). (٣)

ففي هذه الأحاديث استعمل النبي - ﷺ - لفظ العقيقة فدل على الإباحة لا على الكراهة وفقهاؤنا يستعملون هذه اللفظة في كتبهم ولا يستعملون لفظة نسيكة). (٤)

(١) المنتقى ٣/ ١٠١.

(٢) الفتح الرباني ١٣/ ١١٣.

(٣) سبق تخريج هذه الأحاديث.

(٤) انظر تحفة المودود ص ٤٢.

أحكام العقيقة · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام العقيقةص ٢٠