تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقفة الأولى : أنه لا ينبغي الانسياق وراء النظريات أو الاكتشافات العلمية التي لا يسندها الدليل العلمي والعملي معاً .

والسبب في ذلك .

أنه ربما جاء من ينقض تلك النظرية التي تشبّث بها هذا أو ذاك ، فيعود النقض على ما أُلحِق به مما له صِلة بالإعجاز أو المعجزات .

ثانياً : تلك المعجزة كانت لأقوام ، وقد رأوها ، وليس من شرط المعجزة أن تبقى حتى يراها آخر الخلق ! إلا القرآن فهو مُعجزة خالدة ، باقية محفوظة بحفظ الله .

فأكثر معجزات النبي صلى الله عليه وسلم كانت في وقته ، بل أكثر معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانت في وقتهم وزمانهم .

ثالثاً : مسألة نزول روّاد الفضاء على سطح القمر محل استهزاء وسُخرية من بعض الكتاب والمفكرين والخبراء الأمريكيين قبل غيرهم .

وعللوا ذلك بعدة تعليلات ، منها :

1 - أن المركبة لما نزلت كان هناك مَن صوّرها عن بُعد ، فكيف تم ذلك ؟!

2 – أن العلم الأمريكي لما رُكِز كان يُرفرف ! مع انعدام الجاذبية ؟!

3 – عزا بعض الكُتّاب ذلك إلى موقع مُعدّ مُسبقاً لذلك الغرض !

وهذه انتقادات كُتّاب وخبراء أمريكيين

فإذا أثبتنا صعودهم وهبوطهم على سطح القمر ، ثم نفوا ذلك فكيف يكون موقف المسلم الذي تشبّث بهذا ؟

رابعاً : ذُكِر في الخبر أن : " القمر انشق في يوم من الأيام ثم التحم "

أقول : وهل هذا الانشقاق والالتحام مِن صُنع البشر حتى يبقى له أثر ؟

أهي عملية جراحية حتى يبقى لها أثر ؟

أو هي رأب صدع حتى يبقى أثر الصدع ؟

إن الله سبحانه وتعالى خلق فأبدع ، وصنع فأتقن ( صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ )

وإن إعادة الخلق عند الله سبحانه وتعالى أهون عليه ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ )

وهو تبارك وتعالى يُعيد الخلق كما بدأه

وقال جل شأنه : (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ )

حول آية - اقتربت الساعة - · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حول آية - اقتربت الساعة -ص ٣