بعض الناس دون بعض، فمن كان منهم أرسل كذلك، فإن رسالتي ليست إلى بعضكم دون بعض، لكنها إلى جميعكم" (١).
وقال ابن كثير (٢): يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ وهذا خطاب للأحمر والأسود والعربي والعجمي ﴿إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ أي جميعكم وهذا من شرفه وعِظَمه ﷺ أنه خاتم النبيين وأنه مبعوث إلى الناس كافة" (٣).
ب - الآيات التي ورد فيها لفظ "العالمين": ومنها:
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ، إن هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾.
والمراد بالعالمين هنا هم الإنس والجن إذ هم المكلَّفون.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: "العالمون الجن والإنس، دليله قوله تعالى:
(١) تفسير الطبري (٩/ ٨٦).
(٢) هو: إسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الدمشقي، حافظ مؤرخ، فقيه ولد سنة ٧٠١ هـ وتوفي سنة ٧٧٤ هـ وهو صاحب كتاب تفسير القرآن العظيم والبداية والنهاية. شذرات الذهب (١/ ٢٣١)، والأعلام (١/ ٣٢٠).
(٣) تفسير ابن كثير (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥).