تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علماء الطب على ذلك إلا في زمن متأخر، وكذا الأمر بالنسبة لكثير من الأمور الأخرى كتكوين الأرض وعلوم البحار وعلوم الحيوان وشتى أنواع العلوم الأخرى، وقد اهتم عدد من العلماء المسلمين بهذا الشأن فأنشؤوا ما يسمى "بهيئة الإعجاز العلمي في القرآن" لبيان سبق القرآن في توضيح كثير من أمور العلم التي يدعي كثير من العلماء الماديين أنها لم تعرف إلا في هذا الزمان.

وهذا كله شاهد بأن كتاب الله العزيز يبقى المعجزة الخالدة التي لا تنتهي عجائبها، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾.

فالقرآن يبقى معجزًا في عصر العلم كما كان معجزا في عصر الفصاحة والبلاغة.

ومن الآيات الحسية التي أعطيها النبي ﷺ زمن بعثته:

ب - انشقاق القمر:

قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر" (١).

وعن عبد الله بن مسعود (٢) رضي الله عنه قال: "انشق القمر على عهد

(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب: باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية، فأراهم انشقاق القمر. انظر: فتح الباري (٦/ ٦٣١) ح ٣٦٣٧.

(٢) عبد الله بن مسعود الهذلي: أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، وكان أول من جهر بالقرآن بمكة وكان من فقهاء الصحابة، توفي عام ٣٢ هـ بالمدينة.

الإصابة: (١/ ٣٦٠، ٣٦٢) رقم ٤٩٥٤.

حث الأتباع على تجريد الاتباع · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حث الأتباع على تجريد الاتباعص ٨٠