تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمون على أن من سب الله، أو سب رسوله ﷺ، أو دفع شيئا مما أنزل الله عز وجل، أو قتل نبيا من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك وإن كان مقرا بكل ما أنزل إليه".

وقال الخطابي (١): "لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله". وقال محمد بن سحنون (٢): أجمع العلماء على أن شاتم النبي ﷺ والمتنقص له كافر، والوعيد جاء عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر" (٣).

ومن المعلوم أن سب النبي ﷺ تعلق به عدة حقوق:

١ - حق الله سبحانه:

من حيث كفر برسوله، وعادى أفضل أوليائه وبارزه بالمحاربة، ومن حيث طعن في كتابه ودينه، فإن صحتهما موقوفة على صحة الرسالة، ومن حيث طعن في ألوهيته، فإن الطعن في الرسول طعن في المرسل وتكذيبه تكذيب لله تبارك وتعالى وإنكار لكلامه وأمره وخبره وكثير من صفاته.

= الخطيب البغدادي: كان أحد أئمة المسلمين وعَلَمًا من أعلام الدين اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد توفي سنة ٢٣٨ هـ. تاريخ بغداد (٦/ ٣٤٥).

(١) أبو سليمان حمد ويقال أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي أحد المشاهير الأعيان، والفقهاء المجتهدين المكثرين، له من المصنفات معالم السنن وشرح البخاري وغير ذلك، توفي بمدينة بست سنة ٣٨٨ هـ. البداية: (١١/ ٣٢٤).

(٢) محمد بن عبد السلام (سحنون) بن سعيد بن حبيب التنوخى، أبو عبد الله فقيه مالكي، مناظر كثير التصانيف، توفي سنة ٢٥٦ هـ. الوافي بالوفيات: (٣/ ٨٦) والأعلام (٦/ ٢٠٤، ٢٠٥).

(٣) الصارم المسلول (ص ٣ - ٤).

حث الأتباع على تجريد الاتباع · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حث الأتباع على تجريد الاتباعص ٥٦