المطلب الأول: تعريف الإيمان عمومًا
أ - المعنى اللغوي لكلمة "آمن ":
الإيمان مصدر آمن يؤمن إيمانًا، فهو مؤمن.
أ - ويرى جمعٌ من أهل اللغة: أن الإيمان في اللغة معناه: التصديق وقد حكوا الإجماع على ذلك قال الأزهري (١): "واتفق أهل العلم من اللغويين وغيرهم أن الإيمان معناه التصديق" (٢).
واستدلوا لذلك بقوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف لأبيهم: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ فقالوا معناه ما أنت بمصدق لنا.
٢ - أما علماء السلف (٣) فيقولون: إن الإيمان يأتي في اللغة لمعنيين هما:
أ - بمعنى صدَّق به، وذلك إذا عدي بالباء كما في قوله تعالى ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ …﴾ [البقرة: ٢٨٥]؛ أي صدق الرسول (٤).
(١) هو: محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي أبو منصور: أحد الأئمة في اللغة والأدب ولد سنة ٢٨٢ هـ وتوفي سنة ٣٧٠ هـ وهو صاحب كتاب تهذيب اللغة. انظر الأعلام للزركلي (٥/ ٣١١).
(٢) تهذيب اللغة (٥/ ٥١٣)، لسان العرب لابن منظور، مادة: (آمن) (١٣/ ٢٣).
(٣) شرح العقيدة الأصفهانية، لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ١٤٣).
(٤) تفسير القرطبي (٣/ ٤٢٥).