تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكل ما هو مبتدع في دين الله وشرعه، وإسقاط له، إضافة إلى كونه حماية لشرع الله من كل ما يخل به.

ولقد اتخذ السلف من أحاديث النبي ﷺ في هذا الشأن قواعد ساروا عليها في سبيل محافظتهم على السنة وصيانتها من شوائب البدع وشرورها. وإن المتأمل للنصوص الواردة عنهم في هذا الخصوص يلمس مدى حرصهم وتطبيقهم للتوجيهات النبوية التي تلقوها عن رسول الهدى ﷺ.

فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "اتبعوا آثارنا ولا تبتدعوا فقد كفيتم" (١).

وعنه أنه رأى أناسًا يسبِّحون بالحصا فقال: "على الله تحصون، لقد سبقتم أصحاب محمد علمًا أو لقد أحدثتم بدعة ظلمًا" (٢).

وعنه أنه قال: "الاقتصاد في السنة غير من الاجتهاد في البدعة".

وعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: "أخوف ما أخاف على الناس اثنتان: أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون، وأن يضلوا وهم لا يشعرون".

قال سفيان: هو صاحب البدعة (٣).

وكان حذيفة رضي الله عنه يدخل المسجد فيقف على الخلق فيقول: "يا معشر القراء اسلكوا الطريق فلئن سلكتموها لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولئن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا".

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "والله ما أظن على ظهر الأرض اليوم أحدًا أحب إلى الشيطان هلاكًا مني، فقيل: كيف؟، فقال: والله إنه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب فيحملها الرجل إلي، فإذا

(١) أخرجه محمد بن وضاح في البدع والنهي عنها (ص ١٠).

(٢) المصدر السابق (ص ١١).

(٣) الإبداع في مضار الابتداع (٩٦).

حث الأتباع على تجريد الاتباع · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حث الأتباع على تجريد الاتباعص ٢٣٦