تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: اتباع القرآن الكريم:

فالقرآن الكريم هو كلام الله المنزل على نبيه محمد ﷺ وحيًا بواسطة جبريل عليه السلام، والذي تولى الله سبحانه وتعالى حفظه بقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر].

كما جعله نظامًا ومنهجًا يهتدي به عباده المؤمنون كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة].

ولقد اعتنى السلف بكتاب الله عز وجل فحفظوه في صدورهم ومصاحفهم وصاروا يتلونه آناء الليل وأطراف النهار، وينفذون أحكامه وشرائعه جيلًا بعد جيل في جميع جوانب حياتهم الفردية، والاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، وغيرها من الأمور الدنيوية والأخروية.

كما تفرغ عبر القرون ثلة من خيارهم لدراسته وتفسيره واستنباط أحكامه ومعرفة ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، والاعتبار بدعوته وقصصه، ووعظه وإرشاداته وأمثاله.

وهذا الموقف من السلف الصالح يمثل مظهرًا من مظاهر التأسي والاقتداء بما كان عليه النبي ﷺ، كما يعد تطبيقًا عمليًا لما أوصى به عليه الصلاة والسلام أمته حيث قال: "تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله" (١).

ثانيًا: اتباع سُنَّته ﷺ والعمل بها:

فلقد أوجب الله على العباد طاعة رسوله ﷺ واتباعه وقد تقدم إيراد الأدلة على ذلك (٢).

ولقد عمل السلف بما أوجبه الله تعالى فأخذوا بسُنَّة نبيهم ﷺ

(١) تقدم تخريجه (ص ١٢٦).

(٢) انظر: المبحث الأول من هذا الفصل.

حث الأتباع على تجريد الاتباع · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حث الأتباع على تجريد الاتباعص ٢٢٥