وجاء في رواية لمسلم قال عبد الله: "فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله ﷺ وأبا بكر فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله ﷺ أحدًا وأنه غير مستخلف" (١).
فعمر بن الخطاب رضي الله عنه، تمسك بسنة رسول الله ﷺ وقدمها على سنة أبي بكر مع أن العمل بها جائز عنده.
ولما قبل رضي الله عنه الحجر الأسود قال: "أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ استلمك ما استلمتك" (٢).
- عثمان بن عفان (٣) رضي الله عنه -:
عن زينب بنت كعب بن عجرة (٤) أن الفريعة بنت مالك بن سنان (٥) وهي أخت أبي سعيد الخدري، أخبرتها: "أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، وأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يترك لي مسكنا يملكه
(١) أخرجه في صحيحه، كتاب الإمارة، باب الاستخلاف وتركه (٦/ ٥).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب الرمل في الحج والعمرة، واللفظ له. انظر: فتح الباري (٣/ ٤٧١) (ح ١٦٠٥). وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (٤/ ٦٧).
(٣) عثمان بن عفان: ولد بعد الفيل بست سنين، أسلم على يد الصديق، وقد تزوج بنتي رسول الله ﷺ: رقية وأم كلثوم، ولذلك سمي ذا النورين، وقد ولي الخلافة سنة (٢٤ هـ)، وقعت في عهده الفتنة فقتل ﷺ سنة (٣٥ هـ)، تهذيب التهذيب (٧/ ١٣٩، ١٤٢).
(٤) زينب بنت كعب بن عجرة: صحابية تزوجها أبو سعيد الخدري، الإصابة. (٤/ ٣١٢)
(٥) الفريعة بنت مالك بن سنان الحدرية: صحابية جليلة، وقصتها مذكورة في الحديث الذي معنا. الإصابة (٤/ ٣٧٥).