تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ـــ الآيات التي جاء فيها الأمر باتباعه والتأسي به والأخذ بما شرعه:

جاء الأمر من الله تبارك وتعالى باتباع رسوله ﷺ والتأسي به في مواطن متعددة من كتابه العزيز.

١ - قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران.

٢ - وقال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ الأعراف].

٣ - وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

٤ - وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب].

وهذه الآيات تضمنت توجيهات عظيمة يجب على المسلم تدبرها، ففي الآية الأولى جعل الله الاتباع سبيلًا إلى نيل حبه ووسيلة إلى تحقيق رضاه وحصول غفرانه، إذ باتباع الرسول ﷺ يحصل حب الله تعالى ورضاه ومثوبته، فالخير كل الخير في اتباعه والشر كل الشر في مخالفته والابتعاد عن سنته.

فالاتباع هو دليل المحبة وبرهانها، وبتحققه تكون المحبة التي هي إحدى ثمراته كما قال تعالى: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، كما أن من ثمراته غفران الذنوب كما جاء في هذه الآية نفسها: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾.

وهذه المنزلة والمكانة لاتباع الرسول ﷺ نابعة من كون هذا الاتباع إنما هو في الحقيقة اتباع الله، إذ الرسول إنما جاء بهذا الدين من عند الله عز وجل، فهو شرع الله ودينه الذي أوحاه لرسوله ﷺ ليبلغه للعباد،

حث الأتباع على تجريد الاتباع · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حث الأتباع على تجريد الاتباعص ١٨٤