تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعنى ظئره (١) - فقالوا: إن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس وقد كنت أرى أثر ذلك الخيط في صدره" (٢).

فالحديث نص على إخراج جبريل لحظ الشيطان منه ﷺ وتطهيره لقلبه فلا يقدر الشيطان على إغوائه إذ لا سبيل له عليه. وهذا دليل على تنزيهه من الشرك منذ صغره ﷺ.

- وعن زيد بن حارثة رضي الله عنه قال: كان صنم من نحاس يقال له إساف أو نائلة يتمسح به المشركون إذا طافوا، فطاف رسول الله ﷺ فطفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول الله ﷺ: "لا تمسه، فقال زيد: فطفت فقلت في نفسي لأمسنه حتى أنظر ما يكون فمسحته، فقال رسول الله ﷺ: ألم تنه؟، قال زيد: فوالذى هو أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلم صنمًا حتى أكرمه الله بالذي أكرمه وأنزل عليه" (٣).

وهذا الحديث نص في بعده ﷺ عن عبادة الأوثان التي كان عليها أهل مكة فنهيه لزيد - الذي كان ابنه بالتبني في ذلك الحين - يؤكد

(١) أي مرضعته.

(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ﷺ (١/ ١٠١، ١٠٢).

(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٦ - ٢١٧) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (ص ١٤٥). وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٤) بتحقيق عبد المعطي قلعجي. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٨٨). وأورده السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ١٥١، ١٥٢).

حث الأتباع على تجريد الاتباع · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حث الأتباع على تجريد الاتباعص ١٤٢