تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الرابع: ما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم في تأكيد عقيدة ختم النبوة

لقد كان موقف الصحابة رضوان الله عليهم تجاه هذا الأمر متمثلا في الأمور التالية:

أ - روايتهم للأحاديث الواردة عن النبي ﷺ في هذا الشأن والتي بلغت حد التواتر على تنوع عبارات تلك الأحاديث واختلاف المناسبات التي قيلت فيها، وهذا مما يدل على اعتقادهم لهذا الأمر وحرصهم على إبلاغه لهذه الأمة، ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه خالف هذا الأمر، ولو كانت هناك أدنى شبهة عن أحد منهم لنقلت لنا "وقد بلغ عدد الصحابة رضي الله عنهم الذين رووا أحاديث الختم سبعة وثلاثين صحابيا" (١).

ب - إجماع الصحابة على قتال المتنبئين بعد وفاة رسول الله ﷺ فلقد سير أبو بكر رضي الله عنه الجيوش - والتي كان معظم جندها من الصحابة رضوان الله عليهم - وذلك لقتال مسيلمة الكذاب (٢) وطليحة الأسدي (٣) اللذين ادعيا النبوة.

(١) عقيدة ختم النبوة (ص ٥٥).

(٢) هو: مسيلمة بن ثمامة بن كبير الكذاب، ادعى النبوة في آخر حياة النبي ﷺ، وذلك في أواخر سنة عشر، وتوفي النبي ﷺ قبل القضاء على فتنته، فلما انتظم الأمر لأبي بكر رضي الله عنه، انتدب له خالد بن الوليد على رأس جيش قوي فقتل مسيلمة الكذاب. البداية (٥/ ٤٩ - ٥٢، ٦/ ٣٢٣ - ٣٢٧) والأعلام (٧/ ٢٢٦).

(٣) طليحة بن خويلد الأسدي: قدم على النبي ﷺ في وفد من بني أسد سنة =

حث الأتباع على تجريد الاتباع · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حث الأتباع على تجريد الاتباعص ١١٩