تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاشراً: كن واثقاً بالله لا بعملك متوكلاً عليه سبحانه وحده وناظراً إلى عملك – مهما كثر- أنه جهد المقل الذي ترجو قبوله من ذي الإحسان الدائم والنعم التي لا تحصى.

فوائد متفرقة:

? قال الحافظ ابن حجر: " وفي الحديث قوة فهم ابن عباس وقرب منزلته من عمر وتقديمه له من صغره، وتحريض العالم تلميذه على القول بحضرة من هو أسن منه إذا عرف فيه الأهلية لما فيه من تنشيطه وبسط نفسه وترغيبه في العلم ".

? تضرب الأمثال في القرآن لتقريب المعاني وتيسير الفهم والتفكر، وقد كان أحد السلف يبكي إذا لم يفهم مثلاً من أمثال القرآن لأن الله يقول: " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون " العنكبوت 43. وقد بين سياق الآية الحكمة من ضرب هذا المثل وهي التفكر لأخذ العبرة والعظة التي تستلزم أعمالاً صالحة وقربات متنوعة.

? فضل العلم الذي جعل ابن عباس مقدماً عند عمر على كثير من أشياخ المهاجرين والأنصار _ رضي الله عنهم جميعاً _.

? أن كلمة " لعل " في القرآن تأتي بمعنى لأجل لأن الله سبحانه وتعالى لا يرجو شيئاً.

? الجنة في القرآن هي الحديقة؛ غير أن الجنة تتميز بوجود النخيل والأعناب.

وبالجملة فينبغي للإنسان المسلم – وهو مذنب لا محالة – أن لا يجاهر بمعصيته ولا يصر عليها ولا يوقع غيره فيها وألا تكون معصيته من النوع الذي يبقى كمن يكتب الباطل أو يقوله أو يؤسسه أو يبقيه؛ كما يجب عليه أن يبادر معصيته بالحسنة وأن يكثر من الصالحات خاصة الأعمال التي ثبت عظم أجرها أو كان نفعها متعدياً أو يبقى أثرها على مر العصور ومضاء الزمان.

هذا والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أحمد بن عبد المحسن العساف

الأربعاء 6 من رمضان 1425

الرياض؛ حرسها الله

ahm_assaf@yahoo.com

حتى لا يأتي الإعصار ... ! · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حتى لا يأتي الإعصار ... !ص ٥