تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وعن أبي قتادة قال : جاء رجل إلى رسول الله فقال : (( يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر ، أيكفر الله عني خطاياي ؟ )) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : (( نعم )) فلما ولى الرجل ، ناداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أمر به ، فنودي له فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( كيف قلت ؟ )) فأعاد عليه قوله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( نعم إلا الدين كذلك قال لي جبريلُ عليه السلام ))(1).

* وعن محمد بن جحش قال : (( كنا جلوساً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع رأسه إلى السماء ثم وضع راحته على جبهته ، ثم قال : (( سبحان الله ماذا نُزل من التشديد ؟ )) فلما كان من الغد .. سألته : ما هذا التشديد الذي نُزل ؟ فقال : (( والذي نفسي بيده لو أن رجلاً قُتل في سبيل الله ثم أُحيِيَ ثم قُتل ثم أُحيي ثم قتل وعليه دينٌ ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه دينه ))(2).

وجاء في رواية أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (( إن فلاناً مأسورٌ بدينه عن الجنة فإن شئتم فافدوه وإن شئتم اسلموه إلى عذاب الله )) .

إلى غير ذلك من أحاديث يتذكر المسلم معها أن الأولى به أن يُعرض عن الاستدانة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، ويسارع لسداد ما عليه ليلقى الله سالماً غير نادم .

الوصية الثانية : لا تقترض إلا مضطراً :

* إن الواقع يشهد أن كثيراً من الناس يقترض دون اضطرار لذلك ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم أن اقترض ، اقترض طعاماً احتاجه ، ورهن درعه عند المُدين ليضمن براءة ذمته ، فعن عائشة رضي الله عنها (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد ))(3).

(1) صحيح النسائي 2958 (2/663 ) ، الألباني ، ط . مكتب التربية .

(2) رواه النسائي بإسناد حسن .

(3) رواه البخاري ، الفتح (5/53) ،ط . دار الفكر .

حتى لا تغرق السفينة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حتى لا تغرق السفينةص ٣