تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المضحكات فى تعليل انتصار اليهود أن جيشهم كان عصريا ! كأنما تكونت الجيوش العربية فى القرن الماضى ، ولم تتكون فى السنوات السبع الأخيرة ! ! ومن طرائف التعليل كذلك عزو انتصار اليهود إلى تفوقهم فى " التكنولوجيا " كأن هزائم الأمريكيين أمام ثوار " فيتنام " سببها أن الفيتناميين أبرع من عدوهم فى هذه " التكنولوجيا ". إن المراد من هذا كله ، الصمت عن أثر العقيدة فى كسب المعارك.. ولا أعرف عاقلا ينكر آثار القوى المعنوية فى إحراز النصر، ولكن لما كانت العقيدة عندنا هى الإسلام ، ولما كان ذكر الإسلام بغيضا عند هؤلاء الكاتبين فقد فضلوا طول اللغو على ذكر الحق توا . ومؤامرة الصمت هنا تواطؤ متعمد على إماتة حديث الدين ، واستبقاء الجمهور بمعزل عنه . . ((ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم ، فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ، ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم)) . * * * وتنشر الصحف فى التعقيب على المعركة ونتائجها كلاما تتجاهل فيه الطبيعة الدينية لقيام إسرائيل ، وتتجاهل فيه مقررات المؤتمر المسكونى العالمي المنعقد فى روما ، وتوصياته الحانية على اليهود . . ومضيا فى إبعاد الإسلام عن النزاع كله يقول الأستاذ " محمد حسنين هيكل": كان بين الأسئلة المطروحة فى هذه المناقشة مثلا: هل القضية فلسطينية بالدرجة الأولى ، عربية بالدرجة الثانية ؟ أم هى عربية بالدرجة الأولى ، فلسطينية بالدرجة الثانية ؟ وبالتالي: هل يحتمل شعب فلسطين أساسا مسئولية المواجهة ضد الاغتصاب الإسرائيلي لوطنه ؟ ثم تساعده الأمة العربية فى هذه المسئولية؟ أم إن المسئولية على الأمة العربية وفى الطليعة منها بحكم انتمائه الوطنى شعب فلسطين ؟؟ وهذا الكلام خطأ كله ! فرضان لا ثالث لهما !! هل النزاع فلسطيني أم عربى ؟ وأين الإسلام والمسلمون ؟ ص _081

حصاد الغرور · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ٧٤