تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاقل إذا قلنا إننا نواجه حربا دينية عالن بها اليهود من جانبهم ، وعالنت بها الكنيسة فى المجمع المسكونى الأخير ؟ ص _077

إننا لسنا هواة حروب دينية أو مدنية ، ولا نحسن الانحراف مع نزعات التعصب الأعمى . ولو أن يهود العالم أجمعين عاشوا فى قلب العالم الإسلامى مواطنين شرفاء ما أساء إليهم أحد ، بل لأخذوا مكانتهم العلمية ومكانتهم السياسية جنبا إلى جنب مع المسلمين والمسيحيين الذين يحيون بيننا آمنين وافرين !.. بيد أن الهجوم المسلح الذى شنه اليهود علينا أخيرا ، وأعانتهم عليه المنظمات الدينية والسياسية الغربية يعطي القضية وجها آخر ، ويميط اللثام عن لون خسيس من الأحقاد التى لابد أن تواجه باستماتة وبأس ، وأن تحشد فى صدها جميع القدرات الروحية والعسكرية . وما بد- والحالة هذه- من جعل الإسلام قاعدة الدفاع ، والاستعانة بالروح الإسلامية فى طرد الغزاة المحدثين ، كما طرد أسلافهم أو اشباههم من الصليبيين الأقدمين . ولا حرج علينا أن نستعين بكل سلاح أو نرحب بكل عون . . لحساب من يقال للعرب: إن الحرب الدائرة فوق أرضهم لا علاقة لها بالدين، وأنها مطامع بشرية محددة ؟ ولحساب من توصف الحروب الصليبية القديمة بأن الدين لم يكن مشعل نارها ، ولا محرك أحقادها ، بل كانت غزوا استعماريا فقط ؟ . . لحساب من يشاع هذا الإفك وتوضع الحجب على وجه الحقيقة حتى لا يراها أحد ؟ . . إن المستفيد من إقصاء الإسلام عن المعركة ، وإيهام أتباعه أن العقيدة لا دور لها فى هذه المأساة هم اليهود ومن خلفهم من ورثة الضغائن فى أوروبا وأمريكا . . والخاسر هو الإسلام والمسلمون والعرب والمستعربون . وعندما يدفن الإسلام فى زوايا الإهمال فستدفن قبله فلسطين وما حولها من بلاد . والغريب أن ذلك ما ترتفع به عقائر ، وتخطه أقلام يجب أن يعرفها الناس وأن يحذروا حملتها . . * * * ص _078

حصاد الغرور · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ٧١