تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل ينتظر أن يصمد أناس قلوبهم خربة من الدين أمام أناس لهم دينهم الذى يلهب حماسهم، ويذكى بأسهم، ويغريهم بصنع العجائب..؟ ذاك عن اليهود ، أما العدو الآخر الذى يختبئ وراءهم فما الذى حمله على إيذائنا ودفعه إلى عداوتنا ؟ أسباب اقتصادية ؟ كلا ، إنه يخسر ماديا فى معاونته لبنى إسرائيل ومحاربته للعرب ، إنها الأحقاد الدينية التاريخية التى تجعل أمريكا وحلفاءها يجورون علينا ويهشون لمصائبنا ويشمتون من هزائمنا. بل يشاركون فى صنعها ، فبسلاحهم نقتل ، وبسياستهم نخذل . . ! فهل يتعلق كل ذى دين بدينه ويتصرف بمنطقه- أو هكذا يرى- على حين يطلب من المسلمين وحدهم أن يدعوا دينهم ؟؟ لقد استقدم الإنجليز اليهود إلى فلسطين ، وأعطى من لا يملك وطنا لمن لا يستحق ، فلماذا فعل الإنجليز ذلك ، إن قائدهم العسكري الكبير صرح بدخيلة نفسه عندما دخل القدس فزعم أنه بذلك أنهى الحروب الصليبية أنهاها بداهة لحساب قومه الذين ملكوا ما لم يملكه " ريتشارد " من قبل ثم تصرفوا فى أملاكهم على هذا النحو ، مزيدا من التنكيل بالإسلام والمسلمين ! ! ثم ورثت " الولايات المتحدة " إنجلترا . . ورعت بنى إسرائيل رعاية أنطقت ألسنتهم بالشكر والمحبة ، وها هى ذى أمداد أسلحتهم تنهمر على بنى إسرائيل إعدادا لهجوم آخر يكون أنكى وأقسى ! ؟ فهل هذه السخائم الدينية تواجه من جانب المسلمين بالزهد فى الإسلام ؟! أم هى- بواعث الدفاع عن النفس- تفرض عليهم أن يهرعوا إلى كنف دينهم يحتمون به ، ويجمعون إخوانهم فى كل مكان ليلاقوا هذا البلاء المبين ؟؟ إن القومية العربية فشلت فى الدفاع عن بيت المقدس ، وهو الحرم الثالث لنا نحن المسلمين ، فهل ننتظر حتى تفشل فى الدفاع عن المدينة المنورة نفسها واليهود يعدونها من أملاكهم الأولى وتراثهم القديم ؟ آن للعرب أن يعودوا ظاهرا وباطنا إلى الله ، وأن يجعلوا الإسلام شارة واضحة لكفاحهم المرتقب . فليس يغنى عنهم شيئا أن يتعلقوا بنزعات

حصاد الغرور · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ٦٥