تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وجانب الشرق بين حوران ودمشق وجلعاد وأرض إسرائيل الأردن من التخم إلى البحر الشرقي تقيسون ، وهذا جانب المشرق . ـ وجانب الجنوب يمينا من ثامار إلى مياه مريبوث قادش النهر إلى البحر الكبير. وهذا جانب اليمين جنوبا . ـ وجانب الغرب البحر الكبير من التخم إلى مقابل مدخل حماة، وهذا جانب الغرب ، فتقسمون هذه الأرض لكم لأسباط إسرائيل ". (الإصحاح السابع والأربعون) ، * * * هكذا وضع أنبياء بنى إسرائيل الأقدمون خطة تمزيق العرب ، وتقسيم تراثهم على أسباط إسرائيل . وقد نقلت هذه السطور من العهد القديم وإن كنت لم أفهم أغلب الأسماء التى تحدد تخوم الأرض ، أو توضح اتجاهات الزحف اليهودي كما أوصى به كاتبو ذلك العهد . . ويظهر أن اليهود لخصوا المراد فى الجملة المشهورة " أرض إسرائيل من الفرات إلى النيل ". وهم أدرى بما فى كتبهم المقدسة ، وأدرى بما يعنيه " حزقيال " متلقى هذه الخريطة عن الوحي الإلهي ! ! كما يدينون . . ! ! وأريد أن أقول باسم الإسلام المستوحش المكتئب كلمة حاسمة . كلمة سوف تبدو غريبة على الآذان التى طمسها الهوان والإذلال أمدا طويلا ، والتى مرنت على سماع الزور والباطل وحده . إن الدين قد انتقل انتقالة واسعة عن المفهوم البدائي الضيق الذى ألفه الإسرائيليون ، مفهوم الهيكل ، ومملكة الرب ، والشعب المختار ، وحكم العالم باسم رب الجنود عن طريق حكماء صهيون أو بيت إسرائيل . . إن هذه الكلمات المصورة لمعنى الدين أليق بالعهد البدائي الذى كانت قبائل إسرائيل فيه تغدو وتروح بقيادة رعاة محليين يؤدون واجبهم حينا ، أو يقتلون قبل هذا الأداء المفروض . ص _059

حصاد الغرور · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ٥٣