يهودية وصهيونية سمعته يقول: اليهودية شيء والصهيونية شيء آخر . . ! اليهودية دين سماوي كالنصرانية والإسلام . أما الصهيونية فنزعة سياسية متطرفة استغلها الاستعمار الغربي لبلوغ مآربه. اليهودية دين قديم له مصادره المقدسة . أما الصهيونية فحركة حديثة ولدت فى نهاية القرن التاسع عشر للميلاد ، وغذتها ونمتها ظروف عنصرية ودولية طارئة . . قلت له: تعنى أن اليهودية لا أطماع لها فى فلسطين ، وأنها لم تبيت عدوانا على العرب الآمنين ، وأن التوراة والتلمود وسائر الأسفار المقدسة بريئة مما تفعله دولة إسرائيل ، وأن الحرب المعلنة علينا من خمسين سنة ليست دينية ! ! قال: نعم هذا بدقة ما أريد أن أذكره ! ! . . قلت: أوَلو قرأت عليك من نصوص الكتب المقدسة ما يدحض هذه الأوهام؟. قال: كيف ؟ يستحيل أن تتضمن هذه الكتب المقدسة استباحة أرضنا وجنسنا والاستهانة بحقوقنا المؤكدة؟ قلت: بل سأقرأ عليك من الكتب المقدسة المتداولة بين أيدى القوم ما يزيح هذه الغشاوة عن الأعين ، وما يشرح أن فلسطين كانت ملكا لبنى إسرائيل خاصا بهم ، وأنهم أجلوا عنها عقابا إلهيا للآثام التى ارتكبوها ، وأن الإله الذى عاقبهم تجاوز- بعد – عن سيئاتهم ، وقرر إعادتهم إلى أرضهم الأولى كي تفيض عليهم سمنا وعسلا وخمرا ، وأن هذا الإله ندم على ما فعل بشعبه المختار ، ورد إليه مجده ، ووطنه ، كي تتوطد سلطته و سيادته على أنقاض غيره من الأمم . . ! ! هكذا تقول صحائف التوراة والتلمود وإصحاحات العهد القديم التى يتعبد اليهود فى المشرق والمغرب بتلاوتها ، والتى يستوحون منها سياستهم فى القديم والحديث على سواء ! ! ص _044
حصاد الغرور · الصفحة ٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حصاد الغرورص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي