تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاديانى داخل إسرائيل وكأنه ولد ونما بطريقة طبيعية، فهى تسوق القصة على هذا النحو: لقد كان الأستاذ المولوى جلال الدين شمس أول مبشر أوفد من قبل الخليفة الثانى للجماعة الأحمدية إلى بلدان الشرق الأوسط. وذلك فى أواخر العشرينات من هذا القرن، وكان قد مهد لهذه الحملة حضرة المولوى زين العابدين أستاذ تاريخ الأديان فى كلية صلاح الدين الأيوبى فى القدس. وقد بدأ عمله فى دمشق الشام إلى أن اضطر إلى الانتقال لمدينة حيفا بفلسطين بسبب المعارضة الشديدة التى لقيها من علماء المسلمين هناك وبناء على طلب من الحكومة الفرنسية آنذاك. وفى حيفا أسس جماعة وبشر بدعوة المهدى زمنا ما حتى تسنى له الاتصال بأهل قرية الكبابير الواقعة على جبل الكرما والمجاورة لحيفا فقبل معظم سكانها الأحمدية وأقام بها مركزا تبشيريا سنة 1929 م وفى السنة التالية بنى المسجد الموجود حاليا ثم أضيفت إليه دار التبليغ، وأنشئت سنة 1934 م المطبعة الأحمدية وبدأ المركز يصدر مجلة (البشرى) وهى المجلة الأحمدية الوحيدة فى بلاد الشرق الأوسط التى ما زالت تصدر بإسرائيل كما بوشر فى الحال بفتح مدرسة ابتدائية لتعليم البنين والبنات وكذلك مدرسة ليلية لتعليم الكبار. وقد تطورت المدرسة مع الزمن إلى أن أصبحت اليوم تضم ثمانية صفوف ابتدائية وروضة أطفال ولها بناية أنيقة وقاعة جميلة. والمدرسة الأحمدية فى الكبابير هى أيضا المدرسة الإسلامية الوحيدة فى البلاد التى تدار بصورة مستقلة عن جهاز التعليم الحكومى. لقد كان المركز فى الكبابير حتى قيام دولة إسرائيل يشرف على الأعمال التبشيرية الأحمدية فى جميع بلدان الشرق الأوسط. وكانت الكبابير نقطة انتقال للمبشرين القاصدين من الشرق إلى الغرب أو العائدين من الغرب إلى الشرق. لكن نشاطه انحصر بعد سنة 1948 م فى إسرائيل وحدها.. وبعد حرب الأيام الستة سنة 1967 م امتد نشاط الجماعة إلى الضفة الغربية وإلى قطاع غزة، وللأحمدية اليوم عدد

حصاد الغرور · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ١٧٨