تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتؤكد " هيلين رايت " أنها ليست إباحية ولم تفعل فى حياتها شيئا يخالف تعاليم الدين ، وأنها وضعت فى كتابها هذا خلاصة تجربتها فى عالمى النساء والطب طوال هذه السنوات التى عاشتها والتى ما تزال تعيشها. نقول: ولعل من تدين الكاتبة وتأثرها بتعاليم الكنيسة هذه القصة التى تحكيها، فهى تروى قصة سيدة متزوجة جميلة وشابة لتؤيد نظريتها الخاصة بالسماح بالعلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج. تقول هيلين: ذات يوم زارتني سيدة صغيرة وكانت مضطربة اضطرابا شديدا، لأنها أصبحت غير قادرة على الاستجابة لرغبات زوجها الجنسية نتيجة للملل والمسئولية. ووجدت هذه السيدة الصغيرة صديقا، ثم أصبحت عشيقته ! وبعد فترة شعرت براحة نفسية ، وبدأت تتجاوب مع زوجها تجاوبا كاملا..!! فى أول الأمر شعرت بالذنب ، ولكن زوجها لم يعرف بهذه العلاقة ، وسعد سعادة كاملة بتجاوبها معه . وظل الحال على هذا المنوال حتى الآن ، ولمدة ست سنوات ! وعلاقتها بزوجها وحبيبها فى منتهى القوة والجميع يعيشون فى سعادة..!! هكذا عرضت المجلة العربية ما ينبغى أن تكون عليه العلاقة بين الرجال والنساء فى منطق امرأة وضيعة ، وإن زعمتها طبيبة وراهبة!! وفى هذا المقال غرائب شتى نقف عند كل غريبة منها لحظات.. أولى هذه الغرائب الجملة الأولى منه! " العالم على حافة فساد جنسي رهيب "!! فما الوقاية من هذا الفساد المحذور، وكيف ندفع شره عن العالم؟؟ العلاج هو إباحة الزنا لكل امرأة تزوجت أم لم تتزوج ، وإباحة الزنا لكل رجل تزوج أم لم يتزوج ..!! إذا لم نفعل هذا وقع العالم فى فساد جنسي رهيب !! ويتساءل أولو الألباب: أى فساد يتوقع العالم بعد هذا الانطلاق الفاجر الداعر؟! والجواب عند الرجال الفضلاء المشرفين على تحرير مجلة " آخر ساعة "!! وغريبة ثانية فى هذا الكلام هو وصف الكاتبة بأنها سيدة فاضلة اشتغلت مبشرة فى الصين لحساب الكنيسة الإنجليزية، وأنها لا تفعل ما يخالف الدين.. ص _109

حصاد الغرور · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ١٠٢