تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٨٨ - (٣٤٢) ثبت فيه حديث جابر رضي الله عنه:

قال: لما نزلت هذه الآية ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم﴾ قال رسول الله ﷺ: ﴿أعوذ بوجهك﴾ قال: ﴿أو من تحت أرجلكم﴾ قال: ﴿أعوذ بوجهك﴾ قال: ﴿أويلبسكم شيعاُ ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ (١) قال رسول الله ﷺ: ﴿هذا أهون أو هذا أيسر﴾ وفي رواية ﴿هذا أيسر﴾ وفي رواية ﴿هاتان أهون وأيسر﴾ أخرجه البخاري ورواه الترمذي دون ذكر التعوذ في الشطر الثاني.

التخريج:

خ: كتاب التفسير سورة الأنعام: باب ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم﴾ ... (٦/ ٧١) (الفتح ٨/ ٢٩١)

كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب قول الله تعالى: ﴿أو يلبسكم شيعًا﴾ (٩/ ١٢٥) (الفتح ١٣/ ٢٩٦)

كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ (٩/ ١٤٨) (الفتح ١٣/ ٣٨٨).

ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنعام (٥/ ٢٦١، ٢٦٢) وقال: حسن صحيح.

شرح غريبه:

يلبسكم: يخلطكم شيعًا فرقًا ذكره البخاري في (كتاب التفسير الموضع السابق) أي: يخلطكم فرقًا وأهواء مختلفة وأحزابًا مفترقة، أو الذي فيه الناس من الاختلاف والأهواء، أو سفك دماء بعضهم بعضًا.

ويذيق بعضكم: أي يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب وقد عنى بالعذاب فوقهم الرجم أو الطوفان وما أشبه ذلك مما ينزل عليهم من فوق رؤوسهم، ومن تحت أرجلهم الخسف وما أشبهه (تفسير الطبري ١١/ ٤١٦ - ٤٣٢) (تفسير ابن كثير ٣/ ٢٦٣ - ٢٧١).

الفوائد:

(١) استدل به أن الخسف من الأرض والرجم من السماء لايقعان في هذه الأمة، وقيده بعضهم بالقرون المفضلة لورود أحاديث في وقوع خسف في هذه الأمة، وذهب بعضهم إلى أن المراد ألا يقع ذلك عامًا بحيث تستأصل الأمة بالرجم أو الخسف (الفتح ٨/ ٢٩٢، ٢٩٣).

(٢) أن الله أجاب نبيه ﷺ بعدم وقوع الاستئصال لها بالعذاب، ولم يجبه في أن لايلبسهم شيعًا أي فرقًا مختلفين، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض بالحرب والقتل (الفتح ١٣/ ٢٩٦) وقد قال

(١) ([الأنعام: ٦٥].

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٤ · ص ٧٨