تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التخريج:

م: كتاب الحج: باب المدينة تنفي خبثها، وتسمى طابة وطيبة (٩/ ١٥٣).

وانظر خ: كتاب فضائل المدينة: باب من رغب عن المدينة (٣/ ٢٧) (الفتح ٤/ ٩٠) وفيه ذكر توجه الناس إلى اليمن والشام والعراق، وأن المدينة خير لهم.

باب المدينة تنفي الخبث (٣/ ٢٩) (الفتح ٤/ ٩٦) وفيه حديث جابر رضي الله عنه.

شرح غريبه:

لو كانوا يعلمون: أي بفضلها من الصلاة في المسجد النبوي، وثواب الإقامة فيها وغير ذلك أو أن ﴿لو﴾ بمعنى ليت فلا يحتاج إلى تقدير، وعلى الوجهين: ففيه تجهيل لمن فارقها، وآثر غيرها، والمعنيون بذلك هم الخارجون عن المدينة رغبة عنها كارهين لها، أما من خرج لحاجة أو تجارة أو جهاد أو نحو ذلك فليس بداخل في معنى الحديث (الفتح ٤/ ٩٣).

الكير: - بالكسر - كير الحداد، وهو المبني من الطين، وقيل الزِّق الذي ينفخ به النار والمبني: الكور (النهاية/كير/٤/ ٢١٧).

تنفي خبثها: تخرجه عنها، وهو من النفي: الإبعاد عن البلد، يقال: نفيته أنفيه نفيًا إذا أخرجته من البلد وطردته (النهاية/نفا/٥/ ١٠١).

الخبث: هو ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما (النهاية/خبث /٢/ ٥).

الفوائد:

(١) نفي المدينة الخبث قيل: إنه مختص بزمن الرسول ﷺ؛ لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه إلا من ثبت إيمانه، أما المنافقون فلا يصبرون على شدة المدينة ولايحتسبون الأجر في ذلك، وردَّ بأن الحديث فيه: ﴿لاتقوم الساعة حتى ...﴾ وحمل ذلك على أنه في زمن الدجال فيحتمل أنه خاص بزمانه، ويحتمل أنه يحصل في أوقات متفرقة (شرح النووي ٩/ ١٥٤).

(٢) أن المدينة خير للمرتحلين منها إلى غيرها فلو كانوا من أهل العلم لعلموا ذلك، ولم يفارقوا المدينة ففيه تجهيل لمن فعل ذلك لتفويته على نفسه أجرًا عظيمًا؛ لأن المدينة حرم الرسول ﷺ، وجواره ومهبط الوحي ومنزل البركات، وفي الإقامة فيها فوائد دينية، وعوائد أخرويه يستحقر دونها ما يجدونه من الحظوظ الفانية العاجلة بسبب الإقامة في غيرها (الفتح ٤/ ٩٣).

(٣) احتج به على أن المدينة خير من مكة، وردّ بأن كونها: ﴿خيرًا لهم﴾ يصدق بصورة ككونها خير من الشام مثلًا لا من كل الأرض ولا خلاف أن للمدينة فضلًا على غيرها، إنما الخلاف في تفضيلها على مكة (الفتح ٤/ ٩٢)، (العمدة ١٠/ ٢٣٥).

(٤) أن من رحل عن المدينة كراهة لها ممن كان مستوطنًا بها يبدل الله فيها خيرًا منه (شرح الأبي ٣/ ٤٥٨، ٤٥٩).

(٥) حراسة المدينة من الطاعون والدجال كما جاء في رواية البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول ﷺ: ﴿على أنقاب المدينة ملائكة لايدخلها الطاعون، ولا الدجال﴾

خ: كتاب فضائل المدينة: لايدخل الدجال المدينة (الفتح ٤/ ٩٥).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٤ · ص ٢٢٠