تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل وجه تمثيله حبس القصواء بحبس الفيل أن الصحابة لو دخلوا مكة لوقع بينهم وبين قريش قتال في الحرم، وأريق فيه دماء، ولعل الله سبحانه قد سبق في علمه أنه سيسلم جماعة من أولئك الكفار وسيخرج من أصلابهم قوم يعبدون الله ويوحدونه فلو استبيحت مكة وأتى القتل عليهم لانقطع ذلك النسل، ولبطلت تلك العواقب.

(٥) أن مراجعة عمر رضي الله عنه لرسول الله ﷺ لم تكن اعتراضًا عليه، ولا اتهامًا له في شيء كان منه وإنما حرَّكه شدة حرصه على قوة أمر الدين، وغلبة محبته أن يكون الظهور والغلبة للمسلمين، وأراد الكشف عن الشبهة والاستبانة لوجه الحكمة فيما شاهده من ذلك الصنيع (شرح د ٤/ ٧٤، ٧٧).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٤ · ص ١٩٦