٤١٣ - حديث أنس رضي الله عنه:
أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء، فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته، وقال: ﴿هكذا أمرني ربي عز وجل﴾ رواه أبو داود.
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الطهارة: باب في تخليل اللحية (١/ ٣٦).
نقل ابن القيم في (تهذيب سنن أبي داود ١/ ١٠٧ - ١١٠) تضعيف ابن حزم، وإعلال ابن القطان الحديث بالوليد وتعقبه ابن القيم بأنه روى عنه جماعة، ولم يعلم فيه جرح، ثم ذكر أن الذهلي روى الحديث بإسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وقال أحمد: هو أحسن شيء في الباب، ونقل الترمذي قول البخاري إنه أصح شيء في الباب، ثم ذكر أحاديث تخليل اللحية، وذكر قول أحمد، وأبي حاتم: إنه لم يثبت في تخليل اللحية حديث.
وضعفه ابن حجر لجهالة حال الوليد بن زوران، وذكر أن له طرقًا عن أنس ضعيفة، انظر (التلخيص الحبير ١/ ٨٦، ٨٧).
كما ضعفه ابن المنذر في (الأوسط ١/ ٣٨٥) حيث قال: " والأخبار التي رويت عن النبي ﷺ أنه خلل لحيته قد تكلم في أسانيدها وأحسنها حديث عثمان ".
ورواه الحاكم في (المستدرك ١/ ١٤٩) وذكره شاهدًا لحديث عثمان في تخليل اللحية.
ورواه ابن خزيمة في (صحيحه ١/ ٧٨، ٧٩) من حديث عثمان بدون الشاهد.
ورواه العقيلي في (الضعفاء الكبير ٤/ ٢٨٥) من حديث أنس في ترجمة نافع مولى يوسف بن عبد الله، وقال: " لا يتابع عليه بهذا الإسناد، والرواية في تخليل اللحية فيها مقال ".
وقد أعل أبوحاتم حديث أنس، وحديث عمار كما في (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١٧، ٣٢، ٤٠)، وقال: "لايثبت عن النبي ﷺ في تخليل اللحية حديث " (العلل ١/ ٤٥).
صححه الألباني في (صحيح د ١/ ٣٠)، وفي (الإرواء ١/ ١٣٠) وذكر أن ابن القطان صححه، وفيه راو حسن الحديث لكن له شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة.
وحسّنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ٧/ ١٨٥).
والإسناد فيه الوليد بن زوران قال الذهبي في (الميزان ٤/ ٣٣٨): ماذا بحجة، وقال: قال أبو داود: لايدرى سمع من أنس أم لا؟، وإنما ذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٥٥٠، ٥٥١) وقال الذهبي في (الكاشف ٢/ ٣٥١): ثقة، وقال ابن حجر في (التقريب/١٠٣٨): لين الحديث، وانظر (التهذيب ١١/ ١٣٣، ١٣٤)؛ فالحديث ضعيف، وانظر مسألة تخليل اللحية في (البدر المنير ٣/ ٣٩٤، ٤٠٨)، (الأوسط لابن المنذر ١/ ٣٨١ - ٣٨٦).