تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منكم حين أنشأ أباكم آدم من الأرض، واستخرج ذريته من صلبه، وقد كتب الملك الذي يوكل ... بكل منكم - في بطن أمه - يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد فلا تمدحوها وتشكروها وتمنُّوا بأعمالكم (تفسير ابن كثير ٧/ ٤٣٧ - ٤٣٨).

(٢) ذكر القاضي عياض أن المغير اسمها من برة ثلاث نسوة: جويرية بنت الحارث، وزينب بنت جحش ... - زوجتاه ﷺ، وزينب بنت أم سلمة - ربيبته - (شرح الأبي ٥/ ٤١٩، ٤٢٠) (الفتح ١٠/ ٥٧٦) وذُكر ذلك في ميمونة (البذل ١٩/ ١٨٩ حاشية ٣).

٥٩٠ - (٢٨٦) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:

أن النبي ﷺ تلا قول الله عز وجل في إبراهيم: ﴿رب إنهن أضللن كثيرًا من الناس فمن تبعني فإنه مني﴾ الآية، وقال عيسى عليه السلام: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ (١)، فرفع يديه وقال: ﴿اللهم أمتي أمتي وبكى، فقال الله عز وجل: ياجبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فسأله، فأخبره رسول الله ﷺ بما قال - وهو أعلم - فقال الله: ياجبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك﴾ رواه مسلم.

التخريج:

م: كتاب الإيمان: باب دعاء النبي ﷺ لأمته وبكائه شفقة عليهم (٣/ ٧٧، ٧٨).

شرح غريبه:

ولا نسوؤك: لانحزنك بإدخال واحد من أمتك النار (مجمع بحار االأنوار/ سوء/٣/ ١٣٩) وهو تأكيد للمعنى أي لانحزنك؛ لأن الإرضاء قد يحصل في حق البعض بالعفو عنهم، ويدخل الباقي في النار

فقال: سنرضيك ولا ندخل عليك حزنًا بل سننجي الجميع (شرح النووي ٣/ ٧٩).

الفوائد:

(١) بيان كمال شفقة النبي ﷺ على أمته، واعتنائه بمصالحهم، واهتمامه بأمرهم.

(٢) البشارة العظيمة لهذه الأمة بما وعدها الله تعالى بقوله ﴿سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك﴾ وهذا من أرجى الأحاديث لهذه الأمة أو أرجاها.

(٣) بيان عظيم منزلة النبي ﷺ عند الله، وعظيم لطفه سبحانه به ﷺ، وإظهار شرفه ﷺ بإرسال جبريل عليه السلام؛ لسؤاله ﷺ وأنه بالمحل الأعلى فيسترضى، ويكرم بما يرضيه والله أعلم (النووي ٣/ ٧٨، ٧٩).

(٤) الحديث من أدلة العلو لرفع النبي ﷺ يديه في الدعاء، وفيه إثبات الكلام لله عز وجل.

٥٩١ - وورد فيها حديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها:

(١) (الآية الأولى من [سورة إبراهيم: ٣٦]، الآية الثانية من [المائدة: ١١٨].

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٣ · ص ٣٨٧