وقال السخاوي في (المقاصد/٤٢٠): فيه راو ضعفه الجمهور، ووثقه دحيم.
وحديثا ابن عباس، وابن مسعود رضي الله عنهم: ضعيفان جدًا؛ ففي السند من لايعرف نقله في (الفيض ٤/ ١٩٦) عن ابن حجر.
وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: فيه راو متروك.
وحديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه: متروك، أو موضوع؛ ففيه أصرم بن حوشب كذبه ابن معين، وقال غيره: متروك.
وقال الذهبي في (تلخيص المستدرك ٣/ ٥٦٨): أظنه موضوعًا فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب.
وباستبعاد ما اشتد ضعفه فإن الأحاديث تتعاضد وتثبت أن للحديث أصلًا والله أعلم.
انظر: (تخريج الإحياء ٢/ ٥٧٥) فقد ضعف حديث أبي أمامة، وأبي سعيد، (مجمع الزوائد ١/ ٨، ٣/ ١١٥)، (فتح الوهاب ١/ ١٠٥ - ١١٣)، (الإرواء ٣/ ٣٩٢، ٣٩٣)، (السلسلة الصحيحة ٤/ ٥٣٥ - ٥٣٩) وقال:
"جملة القول أن الحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح بلاريب، بل يلحق بالمتواتر عند بعض المحدثين المتأخرين."
وقال الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٦/ ١٣٣): للحديث شواهد يتقوى بها ويصح، وأقول والله أعلم: أنه لايصل إلى درجة الصحيح، بل هو حسن لغيره.
والحديث مما اشتهر، فذكره المصنفون في الأحاديث المشتهرة على الألسنة:
انظر (المقاصد /٤١٩، ٤٢٠)، (الدرر المنتثرة /١٢٩)، (كشف الخفاء ٢/ ٢٨، ٢٩)، (أسنى المطالب/٢٥٥)، (النوافح العطرة /١٧٧) وصحح الحديث، (تمييز الطيب من الخبيث/١٠٩، ١١٠).
وذكره صاحب (أحاديث القصاص /٧٤) وقال: أظنه مأثورًا.
شرح غريبه:
مِيتة السوء: الميتة - بالكسر - الحالة التي يكون عليها الإنسان عند الموت (النهاية/موت/٤/ ٣٧٠) وهي هنا مالا تحمد عاقبته، ولايؤمن غائلته من الحالات كالفقر المدقع، والوصب الموجع، والألم المقلق، والأعلال التي تفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر، وتشغله عما له وعليه (شرح الطيبي ٤/ ١٠٩)، أو أن يموت مصرًا على ذنب، أو قانطًا من رحمة الله تعالى، أو مختومًا له بسيء عمل، أو نحو لديغ، أو غريق، أو حريق أو نحوها مما استعاذ منه النبي ﷺ (المرعاة ٦/ ٣٤٣)، (الفيض ٢/ ٣٦٢).
وقال بعضهم: هي موت الفجأة، وقيل ميتة الشهرة كالمصلوب مثلًا. وتعقبه ابن العربي فذكر أن المراد بميتة السوء نوع من عقوبة الله وغضبه، والصدقة ترفع البلاء لما تكفر من الخطايا الموجبة للغضب، والتمثيل بالمصلوب ليس بصحيح فإن خبيبًا قتل مظلومًا، ولم تكن ميتة سوء، وحقيقة ميتة السوء أن تكون الميتة في سبيل معصية الله (العارضة ٣/ ١٦٨، ١٦٩).