تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان أخبرنا علي بن ثابت عن عكرمة بن عمار قال حدثني ضمضم بن جَوْس قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿كان رجلان في بني إسرائيل مُتَؤاخيين (١)، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لايزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أَقْصِرْ، فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر، فقال: خلِّني وربي أبعثتَ علىّ رقيبًا؟ فقال: والله لايغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: كنت بي عالمًا، أو كنت على ما في يدي قادرًا، وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار﴾ قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت ديناه وآخرته.

التخريج:

د: كتاب الأدب: باب في النهي عن البغي (٤/ ٢٧٧).

وأخرجه أحمد في (المسند ٢/ ٣٢٣) من طريق أبي عامر، وفي (٢/ ٣٦٣) من طريق عبد الصمد.

وابن المبارك في (الزهد/٣١٤، ٣١٥)

ومن طريقه البغوي في (شرح السنة ١٤/ ٣٨٤، ٣٨٥)

ورواه ابن أبي الدنيا في (حسن الظن بالله/٥٤) من طريق غسان بن عبيد.

والبيهقي في (الشعب ٥/ ٢٩٠) من طريق الطيالسي.

والمزي في (تهذيب الكمال ١٣/ ٣٢٦) من طريق أبي حذيفة.

ستتهم عن عكرمة بن عمار به، وعند أحمد وابن أبي الدنيا أن آخر الحديث من قوله ﷺ ولفظ أحمد: ﴿فوالذي نفس أبي القاسم بيده لتكلم بكلمة ...﴾ وعند البيهقي: ﴿أكنت تحظر رحمتي على عبدي ...﴾.

وللحديث شاهد من رواية جُنْدَبْ رضي الله عنه:

رواه مسلم في (صحيحه: كتاب البر والصلة والآداب: باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله

تعالى /١٦/ ١٧٤) أن رسول الله ﷺ: حَدَّث ﴿أن رجلًا قال: والله لايغفر الله لفلان، وأن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علىَّ أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك﴾ أو كما قال.

دراسة الإسناد:

(١) محمد بن الصباح بن سفيان الجَرْجَرائي: - بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة - أبو جعفر التاجر، مولى عمر بن عبد العزيز. قال أبو زرعة: كان عندنا ثقة، ووثقه محمد بن عبد الله بن سليمان. قال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن محرز: عنده عن الوليد بن مسلم كتاب صالح، وعن

(١) (هكذا ضبط في المجردة، وفي نسخة (مختصر د ٧/ ٢٢٤) متواخيين بدون الهمز، وكذا في نسخة (العون ١٣/ ٢٤٣).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٣ · ص ٢٦٦