تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٧ - (٢٥٦) حديث أبي سعيد رضي الله عنه:

عن النبي ﷺ قال: ﴿أن رجلًا كان قبلكم رغسه الله مالًا فقال لبنيه لما حُضر: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإني لم أعمل خيرًا قط فإذا متُ فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذُرُّوني في يوم عاصف، ففعلوا، فجمعه الله عز وجل فقال: ما حملك؟ قال: مخافتك. فتلقاه برحمته﴾ رواه البخاري بهذا اللفظ، والقصة مروية عنده في مواضع متعددة، وفي غير البخاري عن أبي سعيد أيضًا وعن صحابة آخرين بدون الشاهد، وفي بعضها زيادة تفصيل:

ومن ذلك: رواية أخرى لأبي سعيد ذكر فيها: أن الله أعطاه مالًا وولدًا، وفيه قوله عند موته ﴿وإن يقدر الله عليه يعذبه﴾ وبعد إنفاذ ما طلب قال ﷺ: ﴿فقال الله عز وجل: كن فإذا هو رجل قائم، ثم قال الله: أيْ عبدي ما حملك على أن فعلت ما فعلت؟ قال: مخافتك أو فَرَق منك. قال: فما تلا فاه أن رحمه عندها﴾ وفي رواية نحوها وفيها: ﴿وإنْ يقدم على الله يعذبه﴾ وفيها: ﴿فأخذ مواثيقهم على ذلك﴾ رواه البخاري.

ورواه مسلم وفيه قوله لولده: ﴿لتفعلن ما آمركم به أو لأولين ميراثي غيركم﴾ والباقي بنحوه.

وجاء الحديث عن حذيفة، وعقبه بن عمرو رضي الله عنهما حيث قال عقبة في ختام الحديث عند البخاري: " وأنا سمعته يقول ذلك " يريد النبي ﷺ. وفيه: أنه أوصى أهله

﴿إذا أنا مُتُّ فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا وأوقدوا فيه نارًا حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشتُ فخذوها فاطحنوها، ثم انظروا يومًا راحًا فاذروه في اليم

ففعلوا﴾ وفيه: ﴿فغفر الله له﴾ وزاد في رواية ﴿في يوم حار أو راح﴾ وجاء في رواية مختصرة وصفه أنه ﴿يسيء الظن بعمله﴾ رواه البخاري ورواه النسائي بنحوه مختصرًا.

٥٢٨ - (٢٥٧) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

عن النبي ﷺ قال: ﴿كان رجل يسرف على نفسه فلما حضره الموت ...﴾ بنحو ما سبق، وفيه: ﴿فوالله لئن قدر عليّ ربي ليعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا، فلما مات فعُل به ذلك، فأمر الله الأرض، فقال: اجمعي ما فيك منه ففعلت، فإذا هو قائم فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال يارب: خشيتك، أو قال: مخافتك فغفر له﴾ وفي رواية: ﴿قال: من خشيتك وأنت أعلم فغفر له﴾ رواه البخاري واللفظ له، ومسلم وعنده: ﴿لم يعمل حسنة قط﴾ ﴿قال: من خشيتك يارب وأنت أعلم، فغفر الله له﴾ والباقي بنحوه، ورواه النسائي، وابن ماجه مختصرًا بنحو رواية البخاري.

التخريج:

خ: كتاب أحاديث الأنبياء: باب رقم (٦٦ - ٣٤) (٤/ ٢١٤) (الفتح ٦/ ٥١٤، ٥١٥) وهو تابع لباب ما ذكر عن بني إسرائيل.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٣ · ص ٢٤٣