تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطلق وصفًا؛ لأنه لايستلزم التسمية بذلك، وعليه فإضافة العبودية إلى كل منهما حقيقة محضه فظهر وجه الأحبية والله أعلم (الفتح ١٠/ ٥٧١). وهناك سبب ثالث: وهو أن التعلق بين العبد وبين الله هو العبودية المحضة، والتعلق الذي بين الله وبين العبد بالرحمة المحضة: فبرحمته كان وجوده والغاية التي أوجده لاجلها أن يتأله له وحده محبة وخوفًا ورجاء، وإجلالًا وتعظيمًا فيكون عبد الله وقد عبده لما في اسم الله من معنى الألوهية التي تستحيل أن تكون لغيره، ولما غلبت رحمته غضبه، وكانت الرحمة أحب إليه من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر مثلًا (زاد المعاد ٢/ ٣٤٠).

(٣) أن أصدق الأسماء الحارث وهمام؛ لأن العبد في حرث وكسب وهمّ لأنه ليس أحدًا إلا وهو يهم بالشيء من قلبه، أما حرب ومرة فقبحهما؛ لما في ذلك من كراهية المعنى (العارضة ١٠/ ٢٧٤) ولما في الحرب من المكاره، ومرة من المرارة (مختصر د /٧/ ٢٥١)، (زاد المعاد ٢/ ٣٤٠).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٣ · ص ١٣١