تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الاستماع أمر خاص زائد على الاكتفاء به وظواهر الأخبار ترجح أن المراد تحسين الصوت بالقرءة والله أعلم (شرح التوحيد ٢/ ٣١٨، ٣١٩).

الفوائد:

(١) أن الله سبحانه وتعالى يحب حسن الصوت فيمن يتلو كتابه (الفتح ٩/ ٧٢)، ولكن لا يخرج عن حد القراءة بالتمطيط فإن أفرط حتى زاد حرفًا أو أخفاه حرم، ومن ذلك إشباع الحركة حتى يتولد عن الفتحة ألف، وعن الضمة واو (شرح الأبي ٢/ ٤١٠).

(٢) أن المراد كل كتاب أنزله الله على نبي من أنبيائه.

(٣) أن النبي ﷺ أضاف حسن الصوت إلى النبي؛ لأنه فعله وعمله وبيّن أنه مطلوب منه، ومحبوب لله تعالى فتبين بهذا أن التلاوة وتحسين الصوت بها والجهر بها وخفض الصوت كله فعل العبد والعبد وأفعاله مخلوقة، وأما القرآن الذي يحسن صوته به ويرفعه أو يخفضه فهو كلام الله غير مخلوق (الفتح ١٣/ ٥١٩) (شرح التوحيد ٢/ ٥٩٤).

(٤) تخصيص النبي بالذكر؛ لأن قراءة الأنبياء تجمع طيب الصوت لكمال خلقهم وتمام الخشية، والله سبحانه يسمع أصوات العباد كلهم برهم وفاجرهم فسبحان الذي وسع سمعه الأصوات (فضائل القرآن لابن كثير /١٧٩، ١٨٠) ولكن استماعه لقراءة عباده المؤمنين أعظم ثم استماعه لقراءة أنبيائه أبلغ (شرح التوحيد ٢/ ٣١٧).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٣ · ص ١٠٣