٣٥٤ - (١٨٦) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أن النبي ﷺ كان يومًا يحدث وعنده رجل من أهل البادية ﴿أن رجلًا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له: أولست فيما شئت؟ قال: بلى ولكني أحب أن أزرع، فأسرع وبذر، فتبادر الطرف نباتُه واستواؤه واستحصاده وتكويره أمثال الجبال، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء﴾ فقال الأعرابي: يارسول الله لا تجد هذا إلا قرشيًا أو أنصاريًا فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع، فضحك النبي ﷺ. رواه البخاري.
التخريج:
خ: كتاب المزارعة: باب رقم ٢٣٤٨ (٣/ ١٤٢، ١٤٣) (الفتح ٥/ ٢٧)
كتاب التوحيد: باب كلام الرب مع أهل الجنة (٩/ ١٨٥) (الفتح ١٣/ ٤٨٧).
شرح غريبه:
فتبادر الطرف: أي أنه لما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع والتكويم إلا قدر لمحة البصر (الفتح ٥/ ٢٧).