تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مقلب القلوب، ومصرفها﴾

المعنى في اللغة:

القلب: خالص الشيء وشريفه، ومنه قلب الإنسان لأنه أخلص شيء فيه وأرفعه.

والقلب: رد شيء من جهة إلى جهة، ومنه: قلبت الثوب قَلْبًا، وقلبت الشيء: كببته، وقَلّبته تقليبًا (١).

والقلب: صرفك إنسانًا تقلبه عن وجهه الذي يريده، والانقلاب إلى الله: المصير إليه والتحول، ومنه المنقلب: مصير العباد إلى الآخرة.

والقلب قد يعبر به عن العقل (٢).

المعنى في الشرع:

الله سبحانه مقلب القلوب فقلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الله فإذا شاء صرفه، وإذا شاء بَصّره وإذا شاء نكَّسه، ولم يعط الله أحدًا من الناس شيئًا هو خير من أن يسلك في قلبه اليقين، وعند الله مفاتيح القلوب، فإذا أراد بعبده خيرًا فتح له قفل قلبه، ومنحه اليقين، وجعل قلبه وعاءً واعيًا لما سلك فيه، وجعله سليمًا، وإذا أراد به شرًا سلك في قلبه الريبة، وجعل نفسه شِره شَرهة مشرفة متطلعة لا ينفعه المال وإن أكثر له، وغلق القفل على قلبه فجعله ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء (٣).

وروده في القرآن:

لم يرد هذا الاسم في القرآن، ولكنه ثبت في السنة، وقد جاء بصيغة الفعل في قوله تعالى:

﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠].

(١) معجم مقاييس اللغة (قلب) (٥/ ١٧).

(٢) اللسان (قلب) (٦/ ٣٧١٣ - ٣٧١٥).

(٣) انظر: التوحيد لابن خزيمة (١/ ١٩٢).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٢ · ص ٣٥٧