تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درجة الحديث:

إسناد أبي داود فيه بقية وهو كثير التدليس عن الضعفاء وقد عنعن، لكنه صرح بالتحديث في مسند أحمد، ثم إن هذا من روايته عن أهل الشام وقد قال ابن المديني: صالح فيما روى عنهم، لكن فيه سيفًا الشامي وهو مجهول ولم يعتد الذهبي بتوثيق العجلي إياه فقال: لايعرف فالحديث ضعيف.

وقد ضعفه المنذري في (مختصر د ٥/ ٢٣٦) ببقية ولم يذكر سيفًا.

لكن ابن حجر حسنه في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية ٤/ ٢٤، ٢٥) حيث قال: هذا حديث حسن، في سنده سيف وثقه العجلي، وفيه عنعنة بقية لكن من روايته عن شامي.

والحديث وإن كان ضعيفًا فإنه ينجبر بالشواهد؛ لأن في كل منها ضعفًا يسيرًا، انظر (المجمع ٨/ ٩١)، و(تفسير ابن كثير ٢/ ١٤٨). فتتعاضد ويكون حديث عوف بن مالك حسنًا لغيره والله أعلم.

وقد حسنه الساعاتي في (الفتح الرباني ١٤/ ٢٦٤).

وحكم بعض المعاصرين عليه بالضعف ومنهم:

الألباني في (ضعيف الجامع ٢/ ١٢٧)، وفي (ضعيف د /٣٦٠).

والأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول ١٠/ ١٧٥، ١٧٦).

والهلالي في (صحيح الأذكار وضعيفه ١/ ٣٤٤، ٣٤٥).

شرح غريبه:

العجز: ترك ما يجب فعله بالتسويف، وهو عام في أمور الدنيا والدين (النهاية/عجز/٣/ ١٨٦). وفي الحديث: العجز ما يخالف الكيس، وما هو سبب له من التقصير والغفلة (شرح الطيبي ٧/ ٢٦٠).

الكَيْس: العقل يقال: كاس يكيس كَيْسًا (النهاية/كيس/٤/ ٢١٧). وقال الخطابي: الكَيْس من الأمور: يجري مجرى الرفق فيها (غريب الحديث ٢/ ١٧٢). وقال الطيبي: الكيس التيقظ في الأمر وإتيانه بحيث يرجى حصوله فأمره بالتيقظ في معاملته، وأن لا يقصر فيها من إقامة البينة ونحوها حتى إذا حضر القضاء كان قادرًا على الدفع، فإذا عجز عن ذلك قال: حسبي الله ونعم الوكيل بعد المبالغة في الاحتياط ليكون معذورًا فالمعنى: لاتكن عاجزًا وتقول: حسبي الله، ولكن كن متيقظًا حازمًا فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله (شرح الطيبي ٧/ ٢٦٠)، (مجمع بحار الأنوار ٤/ ٤٥٤).

وقوله ﷺ: ﴿إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس﴾: يشهد له ما جاء في الحديث الصحيح ﴿استعن بالله ولا تعجز﴾ وسيأتي بإذن الله تعالى في صفة المحبة.

٢٣٤ - ورد فيه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن مُطَرِّف.

وقال: حدثنا سُوَيْد أخبرنا عبد الله أخبرنا أبو العلاء.

كلاهما عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: ... ﴿كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وحنى وأصغى سمعَه ينتطر أن يُؤمر أن

يَنْفُخ ! قال المسلمون: فكيف نقول يارسول الله؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على الله ربنا، وربما قال سفيان: على الله توكلنا﴾، وفي الرواية الثانية ﴿كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ﴾ فكأن

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٢ · ص ٣٢٧