تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٥ - (٩٠) ثبت فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

عن النبي ﷺ قال: ﴿إن أخنع اسم عند الله رجل تسمَّى ملك الأملاك، لامالك إلا الله عز وجل﴾ وفي رواية: ﴿أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا الله﴾ رواه مسلم، وأصله عند البخاري بلفظ: ﴿أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل تسمى ملك الأملاك﴾ وفي لفظ ﴿أخنع ...﴾ وكذا رواه الترمذي، ورواه أبو داود باللفظين، وقد انفرد مسلم عنهم بذكر الشاهد.

التخريج:

م: كتاب الآداب: باب تحريم التسمي بملك الأملاك أو، بملك الملوك (١٤/ ١٢١، ١٢٢).

وانظر: خ: كتاب الأدب: باب أبغض الأسماء إلى الله (٨/ ٥٦) (الفتح ١٠/ ٥٨٨).

د: كتاب الأدب: باب في تغيير الاسم القبيح (٤/ ٢٩٢).

ت: كتاب الأدب: باب ماجاء مايكره من الأسماء (٥/ ١٣٤)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

وهو بعنوان: كتاب الأسماء في (العارضة ١٠/ ٢٧٣، ٢٧٨).

شرح غريبه:

أخنع: خنع أخنع أي أذلها وأوضعها والخانع: الذليل الخاضع (النهاية/خنع/٢/ ٨٤)، ومن روى أخنع أراد أشر الأسماء ذلًا، وأوضعها عند الله؛ إذ تسمى بملك الأملاك فوضعه ذلك عند الله. وقيل: بل هو أن يسمى الرجل بأسماء الله كقوله: الرحمن، الجبار، والعزيز، فالله هو ملك الأملاك لا يجوز أن يسمى بهذا الاسم غيره، وكلا القولين له وجه والله أعلم (غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١٨). وجاء

بلفظ: ﴿أخنى﴾ والخنى: الفحش في القول، أو من قولهم: أخنى عليه الدهر أهلكه، وقيل: أوضع، وإذا كان الاسم أذل الأسماء فإن من تسمى به فهو أشد ذلًا، وفُسر أخنع بأفجر فيقرب من معنى: ﴿أخنى﴾ وهو الفحش، أو هو أكذب الأسماء وأقبحها، وجاء بعض الروايات: ﴿أكره﴾ وجاء: ﴿أنخع﴾ أي أقتل والنخع: القتل الشديد (شرح النووي ١٤/ ١٢١)، (الفتح ١٠/ ٥٨٩)، (شرح الأبي ٥/ ٤٢٠).

الفوائد:

(١) أن التسمي بملك الأملاك حرام، وكذلك التسمي بأسماء الله تعالى المختصة به كالرحمن والقدوس والمهيمن وخالق الخلق ونحوها، ومن ذلك قولهم شاهان شاه وقد مثل سفيان بذلك ورواه عنه البخاري ومسلم في هذا الموضع (شرح النووي ١٤/ ١٢٢)، وفيه من التعاظم والكبرياء التي لا تليق إلا بالله سبحانه وتعالى (شرح الأبي ٥/ ٤٢٠).

(٢) فيه مشروعية الأدب في كل شيء؛ لأن الزجر عن ملك الأملاك والوعيد عليه يقتضي المنع منه مطلقًا سواء أراد من تسمى بذلك أنه ملك على ملوك الأرض أو على بعضها، وسواء كان محقًا في ذلك أو مبطلًا، مع أنه لايخفى الفرق بين من قصد ذلك وكان صادقًا، ومن قصده وكان فيه كاذبًا (الفتح ١٠/ ٥٩١).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٢ · ص ٢٥٧