تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿القدير﴾

تقدم شرحه مع اسم ﴿القادر والمقتدر﴾ (١).

١٨٤ - (٧٨) ثبت فيه حديث أبي موسى رضي الله عنه:

عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بهذا الدعاء: ﴿رب اغفرلي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفرلي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي، اللهم اغفرلي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير﴾ رواه البخاري، ومسلم وعنده: ﴿جدي وهزلي وخطئي وعمدي﴾

التخريج:

خ: كتاب الدعوات: باب قول النبي ﷺ: ﴿اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت﴾ (٨/ ١٠٥) (الفتح ١١/ ١٩٦).

م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب في الأدعية (١٧/ ٣٩، ٤٠).

شرح غريبه:

هزلي: الهزل ضد الجد (النهاية/هزل/٥/ ٢٦٣).

إسرافي: تكرر ذكر الإسراف في الحديث، والغالب على ذكره الإكثار من الذنوب والخطايا والأوزار والآثام (النهاية/سرف/٢/ ٣٦٢).

خطاياي: قيل: الخطأ ضد العمد وتكرر ذكر الخطأ والخطيئة، يقال خطيء في دينه خِطْأً: إذا أثم فيه والخِطء الذنب والأثم، وأخطأ يخطيء: إذا سلك سبيل الخطأ عمدًا أو سهوًا، ويقال: خَطِيء بمعنى أخطأ أيضًا وقيل: خَطِيء إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أو فعل غير الصواب أخطأ (النهاية/ خطئ/٢/ ٤٤). وقال الخطابي: الخطأ مهموز غير ممدود يقال: أخطأ الرجل خَطأ إذا لم يصب الصواب، أو جرى منه الذنب وهو غير عامد، وخطئ خطيئة: إذا تعمد الذنب (غريب الحديث للخطابي ٣/ ٢٣٢).

الفوائد:

(١) في قوله: ﴿وكل ذلك عندي﴾: أي أنا متصف بهذه الأشياء، قيل: قاله تواضعًا وعدَّ على نفسه فوات الكمال ذنوبًا، وقيل: أراد ما كان عن سهو، وقيل: ماكان قبل النبوة، وعلى كل حال فهو

ﷺ مغفور له ماتقدم من ذنبه وماتأخر فدعا بهذا وغيره تواضعًا؛ لأن الدعاء عبادة (النووي ١٧/ ٤٠) (شرح الكرماني ٢٢/ ١٨٠)، وفيه أقوال أخرى (الفتح ١١/ ١٩٨)

قال العيني: هذا إرشاد لأمته وتعليم لهم وهو ﷺ معصوم عن الذنوب جميعها قبل النبوة وبعدها، ويحتمل أن يكون المراد ماقدم الفاضل، وأخر الأفضل (العمدة ٢٣/ ٢٠).

(١) (راجع ص ١٠٤.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ٢ · ص ٢٢٦