تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤)﴾ [الأنفال: ٦٤].

أي كافيك وكافي أتباعك، وبحسب ما يقوم به العبد من متابعة للرسول ﷺ ظاهرًا وباطنًا وقيامه بعبودية الله تعالى تكون الكفاية والعزة والنصرة، فإن الله سبحانه وحده كافي عباده فإن الحسب والكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة كما قال تعالى:

﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦]. (١)

والله سبحانه وتعالى هو أسرع الحاسبين فحين يرد إليه العباد فيحاسبهم لايشق عليه ذلك فهو سبحانه يعلم عددهم وأعمالهم وآجالهم وجميع أمورهم، وقد أحصاها وعلم مقاديرها ومبالغها وهو لايحسب بعقد يد لكنه يعلم ذلك ولايخفى عليه منه خافية ولايعزب عنه مثقال ذرة ولا أصغر منها ولا أكبر إلا في كتاب مبين (٢).

قال ابن القيم (٣):

وهو الحسيب كفاية وحماية ... والحسب كافي العبد كل أوان

وروده في القرآن:

ورد الحسيب في أربعة مواضع منها قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٣٩)﴾ [الأحزاب: ٣٩].

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾ [النساء: ٨٦].

وجاء بلفظ: الحاسب بالجمع مرتين في قوله تعالى:

﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (٦٢)﴾ [الأنعام: ٦٢].

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧].

وجاء بلفظ: حسب مضافًا في سبعة مواضع منها قوله تعالى:

﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٦٢].

(١) انظر: زاد المعاد (١/ ٣٥ - ٣٧)، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة ٣/ ٢٥٢).

(٢) تفسير ابن جرير (١١/ ٤١٣)

(٣) النونية (٢/ ٢٣٣).

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ١ · ص ٤٨٠