كثيرًا ويرسل، فالحديث ضعيف من هذا الطريق لكن عبدالله بن العلاء تابع غيلان بن أنس في روايته عن القاسم مرفوعًا وإسناده حسن، فيتقوى به الطريق الأول ويصير حسنًا لغيره.
وانظر (الزوائد/٤٩٥، ٤٩٦)، (مصباح الزجاجه ٤/ ١٤٤، ١٤٥).
وقد سكت عنه الحاكم، والذهبي.
وصححه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض ١/ ٥١٠) وتعقبه المناوي.
ومن المعاصرين: حسَّنه الألباني في (صحيح جه ٢/ ٣٢٩) وقال في (الصحيحة ٢/ ٣٨٢، ٣٨٣): الحديث ثابت. والحديث بمجموع طرقه يتقوى ويكون حسنًا.
وقد قبله بعض الائمة وجزموا بأن اسم الله الأعظم هو ﴿الحي القيوم﴾ اعتمادًا على هذا الحديث: (١) شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى ١٨/ ٣١١).
(٢) ابن القيم في (زاد المعاد ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦) وذكر أن لاسمي: ﴿الحي القيوم﴾ تأثيرًا خاصًا في إجابة الدعوات وكشف الكربات.
(٣) ابن كثير ذكره في (تفسيره ١/ ٤٥٤) مستدلا به على اشتمالها على اسم الله الأعظم.
(٤) اختاره النووي نقله صاحب (بذل المجهود ٧/ ٣٤٦).
(٥) القرطبي في (التذكار في أفضل الأذكار/٢٤٥) ذكر من أسباب تسمية سورتي البقرة وآل عمران بالزهراوين أنهما اشتركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم.
الفوائد:
أخذ بعض رواة الحديث من حديث أبي أمامة أن اسم الله الأعظم هو ﴿الحي القيوم﴾ كما هو واضح في تخريجه أخذًا من الآيات الثلاث، وقد قال أبو حفص عمرو بن أبي سلمة: نظرت فيها فرأيت فيها شيئًا ليس في القرآن مثلها، وذهب الطحاوي إلى أنه الله عز وجل، مع احتمال أن يكون هو ﴿الحي القيوم﴾ لكنه قوّى الأول بما ورد في حديث أسماء أن اسم الله الأعظم في [البقرة: ١٦٣] وليس فيها ﴿الحي القيوم﴾، فرجح أن المراد بحديث أبي أمامة هو اسم الله وهو مشترك في السور الثلاث ففي سورة [طه: ٧، ٨] ﴿وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو﴾
(شرح مشكل الآثار ١/ ١٦١ - ١٦٥)
وتعقبه الطرطوشي بأن الآيتين المذكورتين في حديث أسماء تقتضيان أن يكون اسم الله الأعظم ﴿لاإله إلا هو﴾ (الدعاء المأثور/٩٦).