تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

داود، والمنذري في (مختصر د ٧/ ٣٤٤) واكتفى بنقل قول الترمذي.

رواية الترمذي وابن ماجه:

الإسناد رجاله ثقات، وما ورد من غلط الطيالسي في أحاديث لايضر؛ لأنه قد توبع، وشيخه ابن أبي الزناد: صدوق تغير لما قدم بغداد، ولم أجد في ترجمتة هو والراوي عنه ما يفيد هل أخذ عنه ببغداد أم بالمدينة؟ وقد ضعفه النسائي في (عمل اليوم والليلة/٢٩١)، لكنه لم ينفرد عنه ولذا فقد حكم بعض الأئمة بقبول الحديث:

(١) قال الترمذي: حسن صحيح غريب، والغرابة حددها البزار فقال في (البحر الزخار ٢/ ٢٠): " وهذا الحديث لا نعلمه يرويه عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عثمان".

(٢) قال الحاكم: (صحيح الاسناد ولم يخرجاه) قال الذهبي صحيح.

(٣) قال الدارقطني في (العلل ٣/ ٩): وهذا متصل وهو أحسنها إسنادًا.

(٤) حسنه البغوي في (شرح السنة ٥/ ١١٣).

(٥) قال ابن حجر في (النتائج ٢/ ٣٤٨): حسن صحيح.

وبذا يعلم أن رواية الحديث موقوفًا على أبان لاتعارض بينها وبين الرفع فربما كان أبان ينشط تارة فيرفعه ولا يرفعه أخرى (صحيح الأذكار وضعيفه للهلالي ١/ ٢٢٦).

ومن المعاصرين:

صححه أحمد شاكر في (تعليقه على المسند ١/ ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٦٥) (٢/ ٣).

والألباني في (صحيح الجامع ٢/ ١٠٠٢) (صحيح الترغيب ١/ ٢٦٩، ٢٧٠، ٥٠٥) (صحيح الأدب المفرد/٢٤٦)، وحسَّن إسناد أبي الزناد.

وصححه الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة ٥/ ١١٣)، وعلى (شرح مشكل الآثار ٨/ ٨٤، ٨٥)، و(صحيح ابن حبان ٣/ ١٣٢، ١٣٣). ووهمّ الحافظ في قوله في أبي مودود: مقبول، وحسنه في تعليقه على (الكلم/٣٩).

والراجح - والله أعلم - أنه حديث حسن.

شرح غريبه:

فجأة: وجاء في نسخة مختصر أبي داود ﴿فُجاءة﴾ يقال: فَجئه الأمر وفجأه فجاءة - بالضم والمد - إذا جاء بغتة من غير تقدم سبب، وقيده بعضهم - بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد - على المَرّة (النهايه/

فجأ/٣/ ٤١٢). وفي تقييده بالفجأة حكمة؛ لأن ما يطرق من البلاء من غير مقدمات له أفظع وأعظم من

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاته · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إفراد أحاديث اسماء الله وصفاتهج ١ · ص ٢٥٣