تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) لَا لَهَا أَرْبَعَة مَوَاضِع تكون جحدا وعطفا ونهيا وحشوا وصلَة

فالجحد لَا رجلَ فِي الدَّار

والعطف بِمَنْزِلَة لم وَذَلِكَ أنَّ لم إِنَّمَا تقع على الْأَفْعَال المضارعة فَكل مَا جَازَ دُخُول لم عَلَيْهِ حسن دُخُول لَا عَلَيْهِ فَتَقول أمُّر بِعَبْد الله لَا بزيد وَلَو قلت مَرَرْت بِعَبْد الله لَا بزيد لم يجز لِأَنَّك إِنَّمَا تَنْفِي بهَا فِي الْمُسْتَقْبل لَا فِي الْمَاضِي وَذَلِكَ أَن الْمَاضِي يُوجب وجود الْفِعْل لِأَنَّهُ قد كَانَ وَلَا ينفى وجوده وَلَا يكون النَّفْي مَعَ الْوُجُود فِي حَال

قَالَ البصريون لَا تعطف بِنَفسِهَا وبالواو مَعهَا وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِيهَا دون أخواتها لِأَن لَا قد تكون للنَّفْي فِي قَوْلك لَا رجلَ عنْدك فَلم تخلص فِي بَاب النسق فَلذَلِك قويت بِالْوَاو فَإِنَّمَا تَنْفِي إِذا كَانَ قبلهَا مضارع كَقَوْلِك أَظن عبدَ الله قَائِما لَا زيدا جَالِسا جيد وَلَو قلت ظَنَنْت عبد الله قَائِما لَا زيدا جَالِسا لم يجز لِأَنَّك لَا تَقول لَا ظَنَنْت زيدا

وَأما كَونهَا صلَة فقولك مَا رَأَيْت زيدا وَلَا عمرا وَإِنَّمَا تُرِيدُ زيدا وعمرا وَنَحْو قَوْله

حروف المعاني والصفات · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حروف المعاني والصفاتص ٣١