تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آ- ... (لام) تبين المفعول من الفاعل. وهي التي تقع بعد فعل تعجب أو اسم تفضيل للحب أو البغض نحو: ((ما أحبني-أبغضني لِزيد)). أي ما أشد حبي أو بغضي له. و (اللام) هنا للإلصاق، قد ألصقت حبي أو بغضي بزيد. أما لو قلنا: ((ما أحبني-أبغضني إلى زيد)). لا نقلب المعنى، وصرت أنا المحبوب أو المبغوض من زيد، وذلك لأن من معاني (إلى ) بلوغ الغاية، وليس الإلصاق، كما سيأتي ففعل الحب أو البغض قد انتقل (مني) إلى أن بلغ (زيد)، فصار هو الذي يُحب أو يُبغِض.

ب- ... (لام)تبين المفعول في أسلوب دعائي نحو: ((سقياً لِزيد، وجوعاً له)). فاللام هنا مبيّنة للمدعو له أو عليه. بمعنى (سقى الله زيداً وجوّعه).

ج- ... (لام)تبين الفاعل في أسلوب دعائي، نحو: ((تباً لِزيد وويحاً له))، بمعنى (خسر زيدٌ وهلك).

وخاصية التبيين في المعنيين الأخيرين مستمدة أيضاً من خاصية الإلصاق في حرف (اللام)، كما في المعنى الأول، فالإلصاق يتضمن معنى التبيين.

4-التبليغ نحو: ((قلت له، وأذنت له، وفسّرت له)). وذلك لخاصية الإلصاق في (اللام).

5-التعجب مع القسم: وتختص باسم الله تعالى، نحو (لله، لقد أصبح زيد شاعراً).

6-التعجب وحده نحو: ((يا لَجمال الربيع)). وخاصية الإلصاق في الفقرتين الأخيرتين غير خفية.

7-الصيرورة: وتسمى (لام) العاقبة، كقوله تعالى ((فالتقطه آل فرعون، (ليكون) لهم عدواً وحزناً)).(11) وخاصية الإلصاق في الصيرورة أشد ثباتاً ووضوحاً بفعل الاستمرارية.

الفئة الثالثة-لموافقة معاني بعض حروف الجر وسواها:

1-موافقة (إلى)، نحو: ((كلُّ يجري لأجلٍ مُسمَّى)).

2-موافقة (على) في الاستعلاء الحقيقي، كقوله تعالى: ((ويخرّون للأذقان(12))). وفي الاستعلاء المجازي، نحو: ((وإن اسأتم فلها)).

3-موافقة (في)، نحو: ((مضى لسبيله)).

4-بمعنى ((عند))، نحو: ((كتبته لخمس خلون)).

5-موافقة (بعد)، كما في الحديث: ((صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته)).

6-موافقة (من)، نحو: ((سمعت له صراخاً)).

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة - · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة -ص ٤٨