تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ-حرف استفتاح: لا عمل لها، كقوله تعالى: "ألا إنهم هم السفهاء"(87).

وهذا المعنى الذي لا عمل له مستمد من خصائص أحرفها على الشكل التالي:

1-(الهمزة)-للبروز وإثارة الانتباه، مما يتوافق مع افتتاح الحديث بها.

2-(اللام) – لربط انتباه السامع وذهنه بما سيأتي بعدها.

3-(الألف اللينة) –لإعطاء السامع فسحة من الزمن يستجمع خلالها شتات ذهنه. ومحصلة هذه المعاني تتوافق مع وظيفتها في الاستفتاح.

ب-مركبة من (همزة) الاستفهام و(لا) النافية:

تعمل عمل الحروف المشبهة بالفعل ولها ثلاثة معان

1-التوبيخ كقول الشاعر:

"ألا ارْعِواءً لمن ولَّت شبيبتُه ... وآذنتُ لمشيبٍ بعده هَرمُ".

والتوبيخ القاسي في هذا المعنى مستمد من سياق الكلام، لا من أصلها. فاللام المنفردة لا تستطيع حمل هذه القساوة:

2- التمني كقول الشاعر:

"ألا عُمْرُ ولّى مستطاعٌ رُجوعُهُ ... فيرْأبَ ما أشأتْ يدُ الغَفَلاتِ"

أما الرقة في هذا المعنى فهي تتوافق مع محصلة خصائص أحرفها.

3-الاستفهام الحقيقي، كقول قيس بن الملوِّح.

"ألا اصطبارَ لسلْمى أمْ لها جَلَدُ ... إذنْ أُلاقي الذي لاقاهُ أمثالي".

وهذا المعنى يتوافق أيضاً مع محصلة خصائص أحرفها. فـ (الهمزة) الانفجارية الصوت هي هنا لإثارة انتباه السامع فيتهيأ للإجابة، كما في (الهمزة) الاستفهامية، نحو: "أرأيت زيداً"؟

ح-حرف عرض وتحضيض:

هي هنا تختص بالجملة الفعلية. فالعرض طلب بلين يتوافق مع خصائص أحرفها، كما في قوله تعالى: "ألا تحبون أن يغفر الله لكم"(88). أما التحضيض فطلب بِحثّ، لا تتضمنه (اللام) المفردة، كما لحظنا ذلك في معنى (التوبيخ). ويبدو أن العربي قد ترك أمر التمييز بين هذين المعنيين لسياق العبارة، وليس لأصل كلمة (ألا)

3-ألاَّ

هي (ألا) بتشديد (اللام) فيتحول الطلب بها من الرقة إلى الشدة قطعاً. ولها وجهان:

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة - · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة -ص ١١١