تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع القتل

نذكر موجزًا بسيطًا عن أنواع القتل وحكم كل منها، دون اللجوء إلى التفصيل فإن موضع ذلك في كتب الفقه فمن أراد فليرجع إليها.

قال الله تعالى: ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا، وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)) (1)

القتل أنواع ثلاثة: 1 - عمد. 2 - شبه عمد.3 - خطأ.

القتل العمد:

فالقتل العمد هو: أن يقصد المكلف قتل إنسان معصوم الدم (أي لا يستحق القتل شرعاً) بما يغلب على الظن أنه يقتل به.

ويفهم من هذا التعريف أن جريمة القتل العمد لاتتحقق إلا إذا توفرت فيها الاركان الآتية:

1 - أن يكون القاتل عاقلاً، بالغًا، قاصدًا القتل.

2 - أن يكون المقتول آدميًا، ومعصوم الدم: أي أن دمه غير مباح

3 - أن تكون الاداة التي استعملت في القتل مما يقتل بها غالبًا.

فإذا لم تتوفر هذه الأركان، فإن القتل لا يعتبر قتلاً عمدًا.

أداة القتل: ولا يشترط في الاداة التي يقتل بها سوى أنها مما تقتل غالباً، سواء أكانت محددة أم متلفة لتماثلهما في إزهاق الروح، كما صح الحديث أن النبي صلى الله عليه قتل رجلاً قد قتل جارية برضخ رأسها بالحجارة، ومن هذا القبيل القتل بالاحراق بالنار، والاغراق بالماء، والالقاء من شاهق، وإلقاء حائط عليه، وخنق الأنفاس، رحبس الإنسان، ومنع الطعام والشراب عنه حتى يموت جوعًا، وتقديمه لحيوان مفترس.

ومنه ما إذا شهد الشهود على إنسان معصوم الدم بما يوجب قتله، ثم بعد قتله يرجعون عن الشهادة، ويقولون: تعمدنا قتله، فهذه كلها من الادوات التي غالبا ما تقتل.

(1) النساء (92 - 93)

حرمة الدماء · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حرمة الدماءص ٩٥