تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحُكِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ مَعْنَاهُ: يُنْزَع مِنْهُ نُور الإِيمَان. وَفِيهِ حَدِيث مَرْفُوع.

وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: يُنْزَع مِنْهُ بَصِيرَته فِي طَاعَة اللَّه تَعَالَى.

وَقِيلَ فِي مَعْنَى الْحَدِيث غَيْر مَا ذَكَرْته مِمَّا لَيْسَ بِظَاهِرٍ , بَلْ بَعْضهَا غَلَطٌ , فَتَرَكْتهَا. وَهَذِهِ الأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْتهَا فِي تَأْوِيله كُلُّهَا مُحْتَمَلَة. وَالصَّحِيح فِي مَعْنَى الْحَدِيث مَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلاً وَاَللَّه أَعْلَم. ا. هـ (1)

قتل النفس المسلمة من الكفر

عَنْ جَرِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ اسْتَنْصَتَ النَّاسَ قَالَ:

((لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) (2)

والكفر كفران:

كفر أكبر مخرج من الملة .. وكفر أصغر غير مخرج من الملة

وعلى هذا يفسر الحديث فمن قتل مستحلاً فهذا يدخل في الكفر الأكبر، ومن قتل غير مستحل بغير حق فقد وقع في الكفر الأصغر، وهو أعظم من الكبائر.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)) (3)

قال النووي في شرح مسلم: السَّبُّ فِي اللُّغَة الشَّتْم وَالتَّكَلُّم فِي عِرْض الإِنْسَان بِمَا يَعِيبهُ.

وَالْفِسْق فِي اللُّغَة: الْخُرُوج. وَالْمُرَاد بِهِ فِي الشَّرْع الْخُرُوجُ عَنْ الطَّاعَة.

وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيث: فَسَبُّ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقّ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الأُمَّة وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(1) شرح مسلم (1/ 148).

(2) رواه البخاري في العلم (121)، ومسلم في الإيمان (98)، والنسائي في تحريم الدم (4062)، وابن ماجه في الفتن (3932)، وأحمد (18376)، والدارمي في المناسك (1840) والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين.

(3) رواه البخاري في الأدب (6044)، ومسلم في الإيمان (97)، والترمذي في البر والصلة (1906)، والنسائي في تحريم الدم (2559)، وابن ماجه في المقدمة (68)، وأحمد (4115).

حرمة الدماء · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حرمة الدماءص ٣٩