تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدخل في باب الخروج على المتابعة للرسول صلى الله عليه سلم إقامة الأذكار في ليلة الجمعة خاصة من كل أسبوع على هيئة مخصوصة وذكر مخصوص وفي وقت مخصوص والتقرب إلى الله بذلك مع أن ذلك لم يعرف في عهد النبي ﷺ ولا عهد خلفائه الراشدين ولا في الدولتين الأموية والعباسية ولا في القرون المفضلة وإنما هي بدعة جدت على حياة المسلمين في عصور الانحطاط والتخلف في ظل حكم الأعاجم.

وفي رد هذه البدعة يقول الشيخ محمد رحمه الله:"وأما مسألة التذكير فكلامك فيها من أعجب العجائب أنت تقول بدعة حسنة والنبي ﷺ يقول:"كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" ولم يستثن شيئًا تشير علينا به فنصدقك أنت وأبوك لأنكما علماء ونكذب رسول الله" ونقل عن السيوطي في كتاب "الأوائل" أن أول ما حدث التذكير يوم الجمعة لتهيؤ الناس لصلاتها بعد سبعمائة في زمن الناصر بن قلاوون ثم قال "فأرنا كلام واحد من العلماء رخص فيه وجعله بدعة حسنة فليس عندك إلا الجهل المركب والبهتان والكذب ".

٥- وجوب الحكم بما أنز الله والرضاء به:

يعتبر الشيخ محمد رحمه الله أن الحكم من أخص خصائص الألوهية وأنه لا يجوز العدول عن حكم الله ورسوله ﷺ إلى حكم الطواغيت وأعراف الجاهلية ولهذا فقد أكد على وجوب التحاكم إلى الله ورسوله ﷺ ورد الحكم إليهما عند التنازع وشدد النكير على من خرج عن ذلك إلى حكم الطواغيت المعاصرين له وأعراف الجاهلية ومواضعات البشر التي كان معمولا بها عند قيام دعوته وفي ذلك يقول الشيخ رحمه الله: "من أنكر البعث أو شك فيه أو سب الشرع أو سب الأذان إذا سمعه أو فضل فراضة الطاغوت على حكم الله" حتى قال: "إنه كافر مرتد"١ واعتبر أن من حكم بغير ما أنزل الله فإنه واحد من رؤوس الشياطين الخمسة.

١ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم ٣٤ص ٢٣٤، ص ٢٣٥، ص ٢٣٦.

حركة التجديد والإصلاح في نجد · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حركة التجديد والإصلاح في نجدص ٦٩