تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين الخلائق في المحشر يقول سبحانه:"يا محمد ارفع رأسك واسأل تعط وأشفع تشفع" وقالوا إن الله أعطى الرسول ﷺ حق الشفاعة لأمته ونحن نطلب منه مما أعطاه الله،" والنبي ﷺ يعلم حال أمته فردا فردا مطيعها وعاصيها مؤمنها وكافرها، وأنه أعطي الشفاعة كما يعطى أحد الناس ما يملكه ويتصرف فيه بمشيئته وإرادته، والنبي الله عليه وسلم يدعى لذلك، ويسأل كما يسأل سائر الملاك وأنه إذا لم يسال فلا كرامة له ولا شفاعة ولا فضل ولا تفضل"١

وقد رد عليهم الشيخ رحمه الله بعد أن ذكر الآيات الدالة على إبطال عمل من جعل بينه وبين الله وسائط يسألهم الشفاعة عنده وأن من فعل ذلك فقد عبدهم من دون الله وأشرك. وذلك أن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ وأنه لا يشفع عنده سبحانه إلا بإذنه كمال قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وساق أدلة الكتاب في ذلك ثم قال رحمه الله: فالشفاعة حق ولا تطلب في دار الدنيا إلا من الله تعالى كما قال تعالى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ .

ثم قال"فإذا كان الرسول ﷺ وهو سيد الشفعاء وصاحب المقام المحمود وآدم فمن دونه تحت لوائه لا يشفع إلا بإذن الله لا يشفع ابتداء بل يأتي فيخر ساجدا فيحمده بمحامد يعلمه إياها ثم يقال ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط واشفع تشفع ثم يحد له حدا فيدخلهم الجنة فكيف بغيره من الأنبياء أو الأولياء".

إلى أن قال:"وأما ما صدر من سؤال الأنبياء أو الأولياء الشفاعة بعد موتهم وتعظيم قبورهم ببناء القباب عليها وإيقاد السرج عليها والصلاة عندها واتخاذها أعيادا وجعل السدنة والنذور لها فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها ﷺ".٢

١ مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن

آل الشيخ ص٢٢٣، ٢٢٤.

٢ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب الرسائل الشخصية الرسالة رقم ١٧

ص١١٣.

حركة التجديد والإصلاح في نجد · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حركة التجديد والإصلاح في نجدص ١٥١